Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
فهو ذلك القول المنسوب لبعض أهل السنة: (تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا) وهذا القول منسوب لعمر بن عبد العزيز والإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله.
وهذا القول إن صح عنهما فإنما يقصدان به الإمساك عن الكلام فيها بالباطل والهوى أما إن أرادوا ظاهر هذا القول وهذا بعيد فهو مخالف لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقول جمهور الصحابة وجمهور السلف. ويكفي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال بخلاف ما قالوه هنا إن صح عنهم ما يؤكد على أنهم لا يريدون به الإمساك المطلق وقد يطلقون هذا في حوادث خاصة فيأخذها غيرهم بتعميم بل إن لعمر بن عبدالعزيز وأحمد بن حنبل كلاما معلوما فيما شجر بين الصحابة ثم إن هذا القول بغض النظر عن صحة نسبته إليهما يوهم بأن تلك الدماء كلها قد سفكت بغير حق وهذا يساعد الشيعة على اتهامنا بالنصب لأن الصحيح الذي لا ريب فيه أنه يجب قتال الخوارج والبغاة إلى أن يفيئوا إلى الحق ويرجعوا إلى الجماعة فمن الذي يبرأ من القتال الواجب؟
أما دماء الطرف الشرعي فالواجب حقنها ويحرم سفكها فلا يجوز الخلط بين دم المحق والمبطل
فالقضية فيها محق ومبطل، مصيب ومخطئ فلنتنبه لهذا الأمر ولا نخلط وما أكثر الأمور التي نخلط نتيجة لجهلنا بها أو عواطفنا التي لا تأبى اتباع النصوص الصحيحة.
إذن فالمصيب من سفك الدماء بحق والمبطل من سفك الدماء بلا حق، هناك طرف شرعي وطرف مارق خارجي أو باغ.
Page 245