403

دون العكس إلا لضرورة، ولو كانت عمرة الإسلام أو النذر ففي النقل إشكال (1).

ولا يختص فعلها زمانا وأفضلها رجب، فإنها تلي الحج في الفضل.

وصفتها الإحرام من الميقات، والطواف، وصلاة ركعتيه، والسعي، والتقصير، وطواف النساء وركعتاه.

وتجب بأصل الشرع في العمر مرة، وقد تجب بالنذر وشبهه، وبالاستئجار والإفساد، والفوات، والدخول إلى مكة مع انتفاء العذر، والتكرار، فتتعدد بحسب تعدد السبب.

وليس في المتمتع بها طواف النساء، ويجب في المفردة على كل معتمر وإن كان صبيا أو خصيا فيحرم عليه التلذذ بتركه والعقد على إشكال.

ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج، ولو اعتمر مفردا في

متقدمة على الحج ولا يصح تأخيرها عن عام الاستطاعة، فتتحقق الفورية.

أما عمرة الإفراد فتأخيرها إلى استقبال المحرم- مع الحكم بتمام الحج أيام التشريق- قد ينافي الفورية بالمعنى المتبادر منها، وهو فعل الشيء في أول أوقات إمكانه. ويمكن الجواب بأن الحج وإن كان يتم في أيام التشريق غالبا إلا أن شهر ذي الحجة بتمامه من أشهر الحج الثلاثة على الصحيح.

ويمكن وقوع كثير من أفعال الحج وأركانه فيه بعد أيام التشريق كالطوافين والسعي، لما تقدم (1) من جواز تأخيرها للقارن والمفرد طول ذي الحجة مطلقا على ما اخترناه، فكان تأخير العمرة إلى أن يتم أشهر الحج غير مناف للفورية بها. أو يقال: إن هذا القدر من التأخير غير مناف لها عرفا، ويجري ذلك مجرى تأخير السفر إلى الحج الفوري لو تعددت القوافل مع علم الإدراك عادة.

قوله: «ولو كانت عمرة الإسلام أو النذر ففي النقل إشكال».

(1) الأقوى عدم الجواز.

Page 411