271

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر اللَّه ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعناه" (١).
وإن أوتر بسبع ركعات أو بخمس سردهن، فلا يجلس إلا في آخرهن، لحديث ابن عباس في صفة وتره ﷺ: "ثم توضأ، ثم صلى سبعًا أو خمسًا أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن" رواه مسلم (٢).
وعن أم سلمة: "كان رسول اللَّه ﷺ يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهن بسلام وكلام" رواه أحمد ومسلم (٣).
(وأدنى الكمال) في الوتر (ثلاث) ركعات (بسلامين) بأن يصلي ثنتين ويسلم، ثم ركعة ويسلم؛ لأنه أكثر عملًا، وكان ابن عمر: "يسلم من ركعتين حتى يأمر ببعض حاجته" (٤).
ويجوز أن يصلي الثلاث بسلام واحد، قال أحمد: إن أوتر بثلاث، لم يسلم فيهن، لم يضيق عليه عندي (٥). يقرأ في الأولى من الثلاث بعد الفاتحة بـ ﴿سَبِّحِ﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؛ لحديث أبي بن كعب: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يقرأ بهن في وتره"

(١) مسلم، كتاب صلاة المسافرين (١/ ٥١٣).
(٢) هذا اللفظ عند أبي داود، كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل (٢/ ٩٥)، وقد أخرج الحديث: البخاري في الوتر، باب ما جاء في الوتر (٢/ ١٢) ومسلم، كتاب صلاة المسافرين (١/ ٥٢٥، ٥٣١).
(٣) ليس الحديث في "صحيح مسلم" وقد نسبه ابن قدامة في "المغني" (٢/ ٥٩١) إلى ابن ماجه، وهو في "المسند" (٦/ ٢٩٠، ٣١٠، ٣٢١)، والنسائي، كتاب قيام الليل، باب كيف الوتر بخمس (٣/ ٢٣٩) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع (١/ ٣٧٦).
(٤) البخاري، في الوتر، باب ما جاء في الوتر (٢/ ١٢).
(٥) ينظر: "شرح منتهى الإرادات" (١/ ٢٢٦).

1 / 247