270

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ولا يكره الوتر بركعة لما تقدم (١)، ولثبوته -أيضًا- عن عشرة من الصحابة ﵃ ومنهم: أبو بكر (٢)، وعمر (٣)، وعثمان (٤)، وعائشة (٥).
(وأكثره) أي: الوتر (إحدى (٦) عشرة) ركعة (مثنى مثنى) يسلم من كل ركعتين (ويوتر بواحدة) لحديث عائشة: "كان رسول اللَّه ﷺ يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، ويوتر منها بواحدة" وفي لفظ: "يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة" (٧).
وله أن يسرد عشرًا ثم يجلس، ويتشهد، ولا يسلم، ثم يأتي بالأخيرة، ويتشهد ويسلم. نص عليه الإمام (٨)، والأولى أفضل، لأنها أكثر عملًا، لزيادة النية، والتكبير، والتسليم.
وإن أوتر بتسع، تشهد بعد ثامنة ولا يسلم، ثم يأتي بالتاسعة ويتشهد ويسلم -كما تقدم؛ لحديث عائشة -وسئلت عن وتر رسول اللَّه ﷺ؟ قالت: "كنا نُعد له سواكه وطهوره فيبعثه اللَّه ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر اللَّه

(١) في حديث أبي أيوب السابق في التعليق قبله.
(٢) ابن أبي شيبة في "المصنف"، كتاب الصلاة، من كان يوتر بركعة (٢/ ٢٩٢).
(٣) ذكره عنه ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٧٧) ولفظه أن ابن عمر قال: الوتر ركعة، ويقول: كان ذلك وتر رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وعمر.
(٤) عبد الرزاق في "المصنف" في الصلاة، باب كم الوتر؟ (٣/ ٢٤) وابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، من كان يوتر بركعة (٢/ ٢٩٢، ٢٩٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٧٨).
(٥) ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٧٩).
(٦) في الأصل (أحد) والصواب ما أثبته. وهو على الصواب في "أخصر المختصرات" (ص ١١٨).
(٧) مسلم، كتاب صلاة المسافرين (١/ ٥٠٨).
(٨) ينظر: "الإنصاف" (٤/ ١١٥).

1 / 246