239

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

محتبس الغائط (١).
(و) كره أن يبتدئها -أيضًا- مع بهونه (تائقًا) أي: مشتاقًا (لطعام ونحوه)، كشراب وجماع؛ حديث عائشة مرفوعًا: "لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان (٢) " رواه مسلم (٣)، وظاهره: ولو خاف فوت الجماعة؛ لما في البخاري: "وكان ابن عمر يوضع له الطعام، وتقام الصلاة، فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه يسمع قراءة الإمام" (٤) إلا إن ضاق الوقت عن المكتوبة، فتجب، ويحرم اشتغاله بغيرها.
ويكره -أيضًا- للمصلي حمده إذا عطس، أو وجد ما يسره، واسترجاعه (٥) إذا وجد ما يَغُمُّهُ، وكذا قول: بسم اللَّه إذا لُسعَ، أو: سبحان اللَّه إذا رأى ما يعجبه، ونحوه، خروجًا من خلاف من أبطل الصلاة بذلك (٦).
وكذا لو خاطب بشيء من القرآن، كقوله لمن دق عليه: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (٤٦)﴾ (٧) ونحوه فيكره.
وسن لمصل تفرقته بين قدميه حال قيامه قدر شبر، ومراوحته بين قدميه؛ بأن يقف على أحدهما مرة، ثم على الأخرى أخرى، إذا طال قيامه؛ لأنه من السنة (٨)، وتكره كثرة المراوحة بين قدميه؛ لأنه يشبه تمايل

(١) ينظر: "لسان العرب" (١/ ٣٢٤) و"المطلع" (ص ٨٦).
(٢) الأخبثان: البول والغائط. ينظر: "النهاية" (٢/ ٥).
(٣) في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١/ ٣٩٣).
(٤) في صحيحه، كتاب الأذان، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة (١/ ١٦٤).
(٥) الاسترجاع قول: إنا للَّه وإنا إليه راجعون. ينظر: "القاموس": (ص ٩٣١).
(٦) في بطلان الصلاة بذلك روايتان: الأولى: لا تبطل الصلاة بذلك. وهذا هو الصحيح من المذهب. نصَّ عليه الإمام أحمد في رواية الجماعة. وعنه: تبطل. "الإنصاف" (٣/ ٦٣١).
(٧) سورة الحجر، الآية: ٤٦.
(٨) أخرج النسائي في "سننه" كتاب افتتاح الصلاة، الصف بين القدمين في الصلاة (٢/ ١٢٨) =

1 / 215