198

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

(ثم يبسمل سًّرا) أي: يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم، لحديث نعيم المجمر، أنه قال: صليت وراء أبي هريرة، فقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني لأشبهكم صلاة برسول اللَّه ﷺ (١).
والبسملة آية من القرآن، لما روى (٢) ابن المنذر بسنده (٣) أن رسول اللَّه ﷺ قرأ في الصلاة بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وعدها آية (٤). . . وهي فاصلة بين كل سورتين، سوى براءة فيكره (٥) ابتداؤها [بها] (٦) لنزولها بالسيف (٧).
ولا تكتب أمام الشعر ولا معه. قال القاضي: لأنه يشوبه الكذب والهجو غالبًا (٨)، وتستحب في ابتداء جميع الأفعال، وفي أوائل الكتب.
ولا يسن الجهر بالاستفتاح، ولا بالتعوذ، ولا بالبسملة في الصلاة، لحديث أنس: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يستفتحون الصلاة بالحمد للَّه

(١) النسائي، كتاب الافتتاح، باب قراءة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم (٢/ ١٣٤). قال الخطيب البغدادي في كتابه "الجهر بالبسملة" -كما في مختصره للذهبي (ص ١٦٦) ضمن مجموع ست رسائل للذهبي-: هذا حديث ثابت صحيح. اهـ وينظر: طرق الحديث في كتاب ابن عبد البر "الإنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم اللَّه الرحمن الرحيم من الاختلاف" (ص ٢٤٩ - ٢٥٧).
(٢) في الأصل: "روي عن" والتصحيح من "شرح منتهى الإرادات" (١/ ١٧٧).
(٣) في الأصل: "سنده" والتصحيح من "شرح منتهى الإرادات" (١/ ١٧٧).
(٤) "الأوسط" (٣/ ١١٩، ١٢٠) من حديث أم سلمة: أن رسول اللَّه ﷺ قرأ في الصلاة بسم اللَّه الرحمن الرحيم، فعدها آية.
(٥) في الأصل: "فيكون" والمثبت من "شرح منتهى الإرادات" (١/ ١٧٧).
(٦) سقط ما بين المعقوفين من الأصل، وأثبته من "شرح المنتهى" (١/ ١٧٧).
(٧) آية السيف هي الآية التاسعة من سورة براءة ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ. . .﴾ [التوبة: ٢٩] الآية.
(٨) ينظر: "الفروع" لابن مفلح (١/ ٣٠٥)، و"كشاف القناع" (١/ ٣٣٦).

1 / 174