197

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وعمل به عمر بين يدي أصحاب رسول اللَّه ﷺ (١)، فلذلك اختاره إمامنا، وجوز الاستفتاح بغيره مما ورد.
ومعنى قول: سبحانك: أي تنزيهًا لك عما لا يليق بك من الرذائل والنقائص. ومعنى اللهم: يا اللَّه، حذفت ياء النداء، وعوض عنها الميم. وبحمدك: أي: وبحمدك سبحتك. وتبارك اسمك: أي كثرت بركاتك، وهو مختص به تعالى، ولذلك لم يتصرف [منه مستقبل، ولا اسم فاعل] (٢)، وتعالى جدك: أي: ارتفع قدرك وعظم. وقال الحسن: الجد: الغنى (٣)، فيكون المعنى ارتفع غناك عن أن يساوي غنى أحدٍ من خلقك. ولا إله غيرك: أي: لا إله يستحق أن يُعبد وتُرجى رحمته وتُخاف سطوته غيرك.
(ثم يستعيذ) فيقول: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾ (٤) أي: إذا أردت القراءة. وتحصل الاستعاذة بكل ما أدى معناها، لكن ما ذكرناه أولى، ومعنى أعوذ: ألجأ (٥). والشيطان اسم لكل متمرِّدٍ عاتٍ (٦).

(١) مسلم، كتاب الصلاة (١/ ٢٩٩) غير أنه لم يصرح أنه قاله في الاستفتاح. وأخرجه الدراقطني في "السنن" (١/ ٢٩٩، ٣٠٠) من أوجه، وفيه التصريح بأنه قاله قي الاستفتاح. وقال: هذا صحيح عن عمر. اهـ وقال الحاكم (١/ ٢٣٥): وقد صحت الرواية فيه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يقوله اهـ قال الذهبي في "التلخيص": وصح عن عمر أنه كان يقوله إذا افتتح الصلاة. رواه الأسود عنه، وقد أخطأ من رفعه عنه. اهـ وينظر: "المجموع" للنووي (٣/ ٣٢٠).
(٢) في الأصل: "لم يتصرف ومنه مضارع والاسم فاعل" والتصحيح من "شرح منتهى الإرادات" (١/ ١٧٧)، و"معونة أولي النهى" (١/ ٦٩٤).
(٣) ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٩/ ١٠٤).
(٤) سورة النحل، الآية: ٩٨.
(٥) "المطلع" (ص ٧١).
(٦) "المطلع" (ص ٧٢).

1 / 173