170

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

-مرفوعًا- في قوم انكسرت مراكبهم فخرجوا عراة قال: يصلون جلوسًا يؤمئون إيماء برؤوسهم (١). وإن يصلي قائمًا وركع وسجد في الأرض جاز.
(الرابع) من شروط صحة الصلاة (اجتناب نجاسة) والنجاسة لغة: ضد الطهارة (٢)، وعرفًا (٣): عين كالميتة والدم، أو صفة كأثر بول بمحلٍ طاهر منع الشرع من تناولها بلا ضرورة، لا لأذى فيها طبعًا -احترازًا- من نحو السُّمِّيات من النباتات، فإنه ممنوع تناول ما يضر منها في بدن أو عقل لأذاها (٤)، ولا لحق اللَّه -احترازًا- عن صيد الحرم، وعن صيد البر للمحرم، أو لحق غيره شرعًا -احترازًا- عن مال الغير بغير اذنه، فيحرم تناوله لمنع الشرع منه لحق مالكه (غير معفو عنها) صفة للنجاسة (في بدن وثوب وبقعة) متعلق بـ (اجتناب) (مع القدرة) على ذلك لقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ (٥) وقوله ﷺ: "تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه" (٦) وقوله وقد سئل عن دم الحيض يكون في الثوب:

(١) ذكره ابن قدامة في "المغني" (٢/ ٣١٢) وعزاه إلى الخلال، والزركشي في "شرحه على الخرقي" (١/ ٦١٦) وعزاه إلى سعيد بن منصور.
(٢) ينظر: "لسان العرب" (٦/ ٢٢٦)، و"القاموس" (ص ٧٤٣)، و"المصباح المنير" (٢/ ٨١٥).
(٣) ينظر: "شرح منتهى الإرادات" (١/ ١٥٢).
(٤) في الأصل (لأذاه) والمثبت من "شرح منتهى الإرادات" (١/ ١٥٢).
(٥) سورة المدثر، الآيتان: ٤، ٥.
(٦) الدارقطني، كتاب الحيض، باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه (١/ ١٢٧) عن أنس بن مالك. . . به.
وأخرجه الدارقطني (١/ ١٢٨)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ٧٩، ٨٤) عن ابن عباس. وحسنه الحافظ في "التلخيص" (١/ ١١٧)، والنووي في "المجموع" (٥٤٨).
وأخرجه ابن ماجه، الطهارة، باب التشديد في البول (١/ ١٢٥) من حديث أبي هريرة. صححه البخاري -كما في "مصباح الزجاجة" (١/ ٥١) ونقل الحافظ في "الفتح" (١/ ٣١٨) =

1 / 146