377

[2/ 91]

فإنه يصدق عليه أنه ضمير غائب تقدم قبل الجملة مفسرا بالجملة بعده.

فإنه باعتبار رجوعه إلى الشأن لا يخرج عن الإبهام بالكلية بل إنما يرتفع بجملة (زيد قائم) كما لا يخفي.

" ويكون " ضمير الشأن أو القصة " متصلا ومنفصلا ".

وإذا كان متصلا يكون " مستترا وبارزا على حسب العوامل ".

فإن كان عامله معنويا بأن كان مبتدأ كان منفصلا وإن كان لفظيا يصلح لاستتار الضمير فيه كان مستترا وإلا بارزا " مثل (هو زيد قائم) " مثال للمنفصل " و(كان زيد قائم) " مثال المتصل المستتر " و(أنه زيد قائم) " مثال للمتصل البارز.

" وحذفه " من اللفظ بإضماره لا نسيا منسيا حال كونه " منصوبا ضعيف " أي: جائز مع ضعف بخلاف ما إذا كان مرفوعا فإنه لا يجوز أصلا لكونه عمدة. أما جوازه فلكونه على صورة الفضلات، وأما ضعفه فلأنه حذف ضمير مراد بلا دليل عليه لأن الخبر كلام مستقل، مثاله:

إن من يدخل الكنيسة يوما ... ... يلق فيها جآذرا وظباء

" إلا مع (أن) " المفتوحة " إذا خففت فإنه " أي: حذفه بنية الإضمار هاهنا مع كونه منصوبا.

" لازم " كقوله تعالى {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} وذلك لأنه قد خففت (إن) و(أن) لثقلهما بالتشديد الواقع فيهما وبعد تخفيفهما وجدوا (إن) المكسورة المخففة عاملة في الملفوظ كما قال الله تعالى: {وإن كلا لما ليوفينهم} ولم يجدوا (أن) المفتوحة المخففة عاملة في الملفوظ مع أن (أن) المفتوحة أقوى شبها بالفعل من المكسورة، فهي أجدر بالعمل.

فإذا لم يجدوها عاملة في الملفوظ قدروا عملها في ضمير الشأن لئلا يزيد المكسورة عليها عملا من أنه أجدر به ولم يجوزا إظهار ذلك الضمير، لئلا يفوت التخفيف المطلوب هاهنا، كما يدل عليه حذف النون وحكوا بلزوم حذف ضمير الشأن مع (أن) المفتوحة إذا خففت.

Page 31