349

فإن قيل: هذا الحد لا يتناول البدل الذي بعد (إلا) مثل (ما قام أحد إلا زيد) فإن زيدا بدل من أحد، وليس نسبة ما نسب إليه من عدم القيام مقصودة بالنسبة إلى [2/ 62]

(زيد) بل النسبة المقصودة بنسبة ما نسب إلى (أحد) نسبة (القيام) إلى (زيد).

قلنا: ما نسب إلى المتبوع هاهنا القيام، فإنه نسب إليه نفيا ونسبة القيام بعينه إلى التابع مقصودة، ولكن إثباتا، فيصدق على زيد أنه تابع مقصود نسبته بنسبة ما نسب إلى المتبوع، فإن النسبة المأخوذة في الحد أعم من أن يكون بطريق الإثبات أو النفي.

ويمكن أن يقصد بنسبته إلى شيء نفيا ، نسبته إلى شيء آخر إثباتا، ويكون الأول توطئة للثاني.

" وهو " أي البدل أربعة أنواع:

" بدل الكل " أي: بدل هو كل المبدل منه.

" و" بدل " البعض " أي: بدل هو بعض المبدل منه، فالإضافة فيهما مثلها في (خاتم فضة).

" و" بدل " الاشتمال " أي: بدل مسبب غالبا عن اشتمال أحد المبدلين على الآخر، أما اشتمال البدل على المبدل منه، نحو: (سلب زيد ثوبه) أو بالعكس، نحو: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه).

" و" بدل " الغلط " أي: بدل مسبب عن الغلط.

Page 2