299

والتخفيف اللفظي إما في لفظ المضاف فقط، بحذف التنوين حقيقة، مثل (ضارب زيد) أو حكما مثل (حواج بيت الله) أو بحذف (نوني) التثنية والجمع مثل (ضاربا زيد، وضاربو زيد)، وإما في لفظ المضاف إليه فقط ، بحذف. . الضمير واستتارة في الصفة ك (القائم الغلام) كان أصله (القائم غلامه) حذف الضمير من غلامه واستتر في (القائم) وأضيف القائم إليه للتخفيف في المضاف إليه فقط وإما في [2/ 12]

المضاف والمضاف إليه معا، نحو (زيد قائم الغلام) أصله (زيد قائم غلامه)، فالتخفيف في المضاف بحذف التنوين وفي المضاف إليه بحذف الضمير واستتاره في الصفة.

" (ومن ثمة) " أي: ومن جهة وجوب إفادة الإضافة اللفظية التخفيف وانتفاء كل واحد من التعريف والتخصيص " جاز " تركيب " (مررت برجل حسن الوجه ") بإضافة الصفة إلى معمولها، وجعلها صفة للنكرة.

فمن جهة أنها لم تفد تعريفا جاز هذا التركيب " وامتنع " تركيب (مررت " بزيد حسن الوجه) " فلو أفادت تعريفا لم/91/أيجز الأول، للزوم كون المعرفة صفة للنكرة، ولجاز الثاني، لكون المعرفة إذن صفة للمعرفة.

والمراد: أن المشار إليه ب (ثمه) - وهو مجموع أمور ثلاثة: وجوب إفادة الإضافة اللفظية التخفيف، وانتفاء التعريف وانتفاء التخصيص يستلزم جواز التركيب الأول وامتناع الثاني.

ولا يلزم من ذلك أن يكون لكل واحد من تلك الأمور دخل في ذلك الاستلزام بل يجوز أن يكون باعتبار بعضها، فلا يرد أنه لا دخل في ذلك الاستلزام، لانتهاء التخصيص.

" و" من جهة أنها تفيد تخفيفا " جاز " تركيب " (الضاربا زيد) و(الضاربو زيد) " لحصول التخفيف بحذف النون، " وامتنع الضارب زيد " لعدم التخفيف، لأن التنوين (الضارب) إنما سقط للألف واللام لا للإضافة، ولا شك أنه لا دخل في هذا التفريع لانتفاء التعريف، ولا لانتفاء التخصيص، بل يكفي فيه وجوب التخفيف فقط.

Page 12