285

" ومن ثمه " أي: لأجل أن جواز مثل هذين التركيبين إنما هو بتشبيه غير المضاف بالمضاف ف معنى الإختصاص " لم يجز " تركيب " لا أبا فيها " أي: في الدار، لعدم الإختصاص فإن الإختصاص المفهوم من إضافة الأب إلى شيء إنما هو بأبوته له وهذا الإختصاص غير ثابت للأب بالنسبة إلى الدار فلا يصح إضافته إلى الدار، فكيف يشبه تركيب (لا أبا فيها) بتركيب يضاف فيه الأب إلى الدار، لمشاركته له في أصل [1/ 448]

معناه؟ 86/ب.

" وليس " أي: مثل هذين التركيبين " بمضاف " حقيقة " لفساد المعنى " المراد المفاد بها على تقدير الإضافة وهو نفي ثبوت جنس الأب أو الغلامين، لمرجع الضمير المجرور بالإستقلال من غير احتياج إلى تقدير خبر. وهذا المعنى يفسد من وجهين على تقدير الإضافة.

أما أولا: فلأن معنى هذا التركيب على تقدير الإضافة لا أباه، ولا غلاميه، وهذا لا يتم إلا بتقدير خبر أي: لا أباه موجود، وغلاميه موجودان.

وأما ثانيا: فلان المراد نفي ثبوت جنس الأب أو الغلامين له، لا نفي الوجود عن أبيه المعلوم أو غلاميه المعلومين.

" خلافا لسيبويه " والخليل وجمهور النحاة، وإنما خص سيبويه بهذا الخلاف، لأنه العمدة فيما بينهم، أو لأن المقصود بيان الخلاف لا تعيين المخالفين، فمذهب سيبويه والخليل وجمهور النحاة أن مثل هذا التركيب مضاف حقيقة باعتبار المعنى، واقحام اللام بين المضاف والمضاف إليه تأكيد للام المقدرة.

Page 438