Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
[1/ 422]
" بعد الإثبات " أي: بعد ما صار الكلام مثبتا لانتقاض النفي ب (إلا) لأنها لتأكيد النفي، ولا نفي بعد الانتقاض. فلو أبدل على اللفظ وقيل: ما جاءني من أحد إلا زيد، بالجر، لكان في قوة قولنا: جاءني من زيد، فلزم زيادة (من) في الاثبات، وذلك غير جائز.
وفي الصورتين الأخيرتين، لأنه لو أبدل المستثنى على اللفظ، وقيل (لا أحد فيها إلا عمرا)، بالنصب، لأن فتحته شبيهة بالحركة الإعرابية، لأنها حصلت بكلمة (لا).
فهي كالنصب الحاصل بالعامل - فلا بد حينئذ من تقدير (لا) حقيقة أو حكما لتعمل فيه هذا العمل، وكذا في قوله: ما زيد شيئا إلا شيء، لو حمل المستثنى على لفظ المستثنى منه لا بد حينئذ من تقدير " ما " كذلك، لتعمل فيه.
" وما، ولا تقدران " لا حقيقة إذا لم يكن البدل إلا بتكرير العامل ولا حكما، إذا اكتفى بدخوله على المبدل منه، واعتبر سراية حكمه إليه، فإنه في قوة التقدير حال كونها " عاملتين " في المستثنى المحمول على البدل " بعده " أي: بعد الاثبات 79/ب يعني: بعدما صار الكلام مثبتا لانتقاض النفي بإلا " لأنهما " أي: (ما، ولا) " عملتا للنفي وقد انتقض النفي بإلا ".
وحيث تعذر في هاتين الصورتين البدل على اللفظ حمل على المحل ف (عمرو) مرفوع على أنه محمول على محل (أحد) وهو الرفع بالابتداء و(شيء) مرفوع على أنه محمول: على محل (شيئا) وهم الرفع بالخبرية.
Page 412
Enter a page number between 1 - 695