254

قال السيرافي: لم أعلم خلافا في جواز الجر بهما إلا أن النصب بهما أثكر. " وما خلا، وما عدا " أي: المستثنى منصوب أيضا وجوبا، إذا كان بعد (ما خلا) و(ما عدا)، لأن (ما) فيهما مصدرية مختصة بالأفعال نحو: (جاءني قوم ما خلا زيدا، وما 77/أعدا [1/ 417]

عمرا تقديره، خلو زيد، وعد وعمرو بالنصب على الظرفية، بتقدير مضاف أي: وقت خلوهم، أو خلو مجيئهم من زيد ووقت مجاوزتهم، أو مجاوزة مجيئهم عمرا.

أو على الحالية بجعل المصرد بمعنى اسم الفاعل أي: جاءوا خاليا بعضهم، أو مجيئهم من زيد، ومجاوزا بعضهم أو مجيئهم عمرا.

وعن الأخفش: أنه أجاز الجر بهما على أن (ما) فيهما زائدة، ولعل هذا لم يثبت عند المصنف، أو لم يعتد به، ولهذا لم يقل في الأكثر.

" و" كذا المستثنى منصوب " بعد (ليس) " نحو (جاءني القوم ليس زيدا) " " و" بعد " لا يكون " نحو (سيجيء أهلك لا يكون بشرا) وإنما يكون النصب بعدهما واجبا لأنهما من الأفعال الناقصة الناصبة للخبر، ويلزم إضمار اسمهما في باب الاستثناء، وهو ضمير راجع إلى اسم الفاعل من الفعل المذكور، أو إلى بعض من المستثنى منه مطلقا، وهما في التركيب في محل النصب على الحالية.

واعلم أنه لا تستعمل هذه الأفعال إلا في المستثنى المتصل الغير المفرغ، ولا يتصرف فيهما، لأنها قائمة مقام (إلا) وهي لا يتصرف فيها.

Page 407