216

[1/ 378]

إعلم أن مذهب جمهور النحاة أن العامل في المفعول معه الفعل أو معناه بتوسط الواو التي بمعنى (مع).

وإنما وضعوا الواو موضع (مع) لكونها أخصر، وأصلها واو العطف التي فيها معنى الجمع معنى المعية.

" فإن كان " أي وجد " الفعل " أي: ما يدل على الحدث، فيعم الفعل وأمسى الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وغيرها.

" لفظا، وجاز " أي: لم يجب " العطف " ولم يمتنع، فلا ينتقض بمثل:

(ضربت زيدا وعمرا) لوجوب العطف فيه " فالوجهان " أي: العطف والنصب على المفعولية جائزان، " نحو (جئت أنا وزيد) " بالرفع على العطف " وزيدا " بالنصب على المفعولية.

" وإلا " أي: وإن لم يجز العطف بل يمتنع " تعين النصب، مثل: (جئت وزيدا) " فإن العطف فيه ممتنع لعدم الفاصلة لا بتأكيد المتصل بالمنفصل ولا بغيره.

Page 368