194

وإنما قال: (حرف الاستفهام) لأنه يختار 58/ب الرفع في اسم الاستفهام مثل (من أكرمته؟) ولم يقل همزة الاستفهام، ليشمل مثل (هل زيدا ضربته؟) فإنه يجوز [1/ 356]

وإن استقبحه النحاة لاقتضاء (هل) لفظ الفعل، لأنه بمعنى (قد) في الأصل، فلا يكفي فيه تقدير الفعل.

" و" بعد " إذا الشرطية " الدالة على المجازاة في الزمان، نحو (إذا عبدالله تلقاه فأكرمه) " و" بعد " حيث " الدالة على المجازاة في المكان، نحو (حيث زيدا تجده فأكرمه).

" وفي " ما قبل " الأمر والنهي " يعني: موضع وقوع الاسم المذكور قبل الأمر والنهي، مثل (زيدا اضربه) و(زيدا لا تضربه).

وإنما اختير في هذه المواضع - أي: ما بعد حرف الاستفهام والنفي وإذا الشرطية وحيث، وما قبل الأمر والنهي - النصب في الاسم المذكور " إذ هي " أي: هذه المواضع " مواقع الفعل " أي: مواضع وقوع الفعل فيها أكثر فإذا نصب الاسم المذكور وقع فيها الفعل تقديرا، وإلا فلا.

" و" كذلك يختار النصب في الاسم المذكور " عند خوف لبس المفسر " أي: التباس ما هو مفسر في حال النصب، لكن لامن من حيث هو مفسر في هذه الحال بل من حيث هو خبر في حال الرفع " بالصفة " فلا يعلم أنه خبر عن الاسم المذكور في حال الرفع مع موافقته للمعنى المقصود، أو صفة له مع مخالفته للمعنى المقصود.

Page 346