191

[1/ 353]

يعني: الفعل المفسر الناصب لزيد في: زيد ضربته (ضربت) المقدر.

فإن الأصل فيه (ضربت زيدا ضربته) أضمر (ضربت) الأول لوجود مفسره، أعني: (ضربت) الثاني " و" على هذا القياس " (جاوزت) " فإنه مفسر بما يرادفه، أعني: مررت به " وأهنت " فإنه مفسر بما يستلزمه أعني: ضربت غلامه، فإن ضرب الغلام يستلزم إهانة سيده.

" ولا بست " فإنه مفسر بما يستلزمه أعني: حبست عليه.

ثم إن الاسم الواقع في مظان الإضمار على شريطه التفسير إما المختار، أو الواجب فيه الرفع، أو النصب، أو يستوي فيه الأمران.

وإلى هذه الصور الخمس أشار المصنف فقال:

" ويختار " في الاسم المذكور " الرفع بالابتداء " أي: بكونه مبتدأ، لأن تجرده عن العوامل اللفظية يصحح رفعه بالابتداء ويرجح " عند عدم قرينة خلافه " أي: قرينة ترجح خلاف الرفع، يعني: النصب، لأن قرينتي الصحة فيهما متساويتان، لن وجود ماله صلاحية التفسير مصححة للنصب، فمتى لم ترجح النصب قرينة أخرى يرجح الرفع لسلامته عن الحذف نحو (زيد ضربته).

Page 343