164

فإن عطفت على المستغاث بغير (يا) نحو: يا لزيد ولعمرو، كسرت لام [1/ 326]

المعطوف لأن الفرق بينه وبين المستغاث له حاصل بعطفه على المستغاث.

وإن عطفت مع (يا) فلا بد من فتح لام المعطوف أيضا، نحو: يا لزيد ويا لعمرو. وإنما أعرب المنادى بعد دخول لام الاستغاثة، لأن علة بنائه كانت مشابهته للحرف، واللام الجارة من خواص الاسم فبدخولها عليه ضعفت مشابهته للحرف، فأعرب على ما هو الأصل فيه.

قيل: قد يخفض المنادى بلامي التعجب والتهديد أيضا، فلام التعجب نحو: (يا للماء) و(يا للدواهي)، ولام التهديد نحو (يا لزيد لأقتلنك)، فلم أهمل المصنف ذكرهما؟ وكيف يصدق قوله فيما بعد وينصب ما سواهما كليا؟، وأجيب بأن كلا من هاتين اللامين لام الاستغاثة، كأن المهدد - اسم فاعل - يستغيث بالمهدد - اسم مفعول - ليحضر، فينتقم منه، ويستريح من ألم 48/ب خصومته، وكأن المتعجب يستغيث بالمتعجب منه ليحضر، فيقضي منه التعجب، ويتخلص منه.

وأجيب عن لام التعجب بوجه آخر ذكره المصنف في (الإيضاح) وهو أن المنادى في قولهم (يا للماء) و(يا للدواهي) ليس الماء ولا الدواهي وإنما المراد:

Page 316