82

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= لايلام العقادُ، وغيرُه، والرافضةُ إذا كتبوا عن فاطمة من تلقاء أنفسهم، وقبلوا وردوا حسب منطقهم العقلي، حتى لو كان الحديث مرفوعًا في شأن فاطمة: قال الرسول ﷺ، فعل الرسول ﷺ إلخ ما دام أن أ. د. في السنة، ومن أحفاد فاطمة، لايقيم للمرويات ومنهج المحدثين وزنًا؟ بالله عليك ما قيمة كتابه، وهذا منهجه وفهمه؟ !
إنَّ قبولَ ورَدَّ ما تتصف به فاطمة، له طريق واحد: منهج المحدثين: تخريجٌ، ودراسة أسانيد، وحُكْمُ الأئمة، والنظرُ المعتبر العِلْمِيُّ في المتون، كلُّ ذلك في دائرة منهج المحدثين ﵏ أجمعين - ولأهلِ العلم بعد ذلك الاستنباطُ والفَهمُ فيما لم يَرِدْ فيه رواية، والنظرُ في كلام المؤرِّخين، دونَ التقحم والتجهيل لسلف الأمة.
ــ (ص ٩) يذكر أن فاطمة لا ترى دمًا في حيض ولا نفاس، وأن خديجة جديرة بهذا، ويُلحق آمنةَ بنت وهب، وأمهاتِ الأنبياء ... ثم يقول: هيهات هيهات، ثم يرد هذه المعلومة بالعقل فقط!
ولو كلَّف نفسه يسيرًا بتخريج الحديث لعلم بأنه لا يصح فيه حديث؛ وإذا تجاوز المرويات وبدأ بالنقد العقلي - ولكلِّ شخصٍ عقلُه ونظرتُه - ردَّ عليه شخصٌ بأن هذه المعلومات وردَتْ فيها أحاديث، وأنها أولى من فهمِكَ! فلا مَفَرَّ إذن من نقد المرويات أولًا، لذلك أقول: ما عمله المؤلف طريقة قاصرة خاطئة، لأنه بكتابه هذا يخاطبُ أهلَ السُّنَّة، وهم عمدتهم الرواية، ولو كانت هذه الروايات السابقة عند الرافضة فقط، لكان حسنًا أن يرد عليهم بأنه لم يثبت نقلًا، ثم يبدأ بالنقاش العقلي ...
وطريقة ابن تيمية ﵀ في «منهاج السنة» يبدأ ببيان صحة المروي من عدمه، ثم ينقد متنه. =

1 / 85