. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=ــ (ص ٨) ذكر أن بعض ما ورد في خصائصها وفضائلها يجب إخضاعه للنقد العلمي والعقلي، ومثَّل بحديث أورده بعض المحدثين، كحديث أكل النبي ﷺ سفرجلة في الجنة لما أسري به، ثم نزل وواقع خديجة، فحملت بفاطمة ...
قلت: هذا الحديث معتمد عند الرافضة، وذكره الحاكم في «فضائل فاطمة» مبينًا بطلانه، وأورده ابن الجوزي وغيره في كتب الموضوعات، فلا عتب عليهم، إنما العتب على المؤلف حينما أورد كثيرًا من الموضوعات دون التنبيه، بل ويستنبط منها - كما سيأتي ـ.
ــ (ص ٨) قال: (وهنا يجب أن أحذر عوام الناس، وكثيرًا من المثقفين، وطلاب العلم ممن يهجمون على الأحاديث بالرد والتضعيف والتكذيب بغير علم سوى ما درسوه وقرأوه في علم الرجال عن المتقدمين أو المتأخرين، ويلزمهم تقوى الله حتى لايردوا حديثًا قاله رسول الله ﷺ، أو ينسبوا إليه مالم يقله).
تأمل لمن وُجِّهَت له النصيحة، وأن ما دُرس في علم الحديث عن المتقدمين والمتأخرين لايسوغ للمرء تضعيف حديث .. المؤلف لديه رأي غريب - علمتُه من فحوى كلامه، وكتبه - لايرغب بمنهج المحدثين في العناية بسنة النبي ﷺ والذب عنها، وبيان الصحيح والضعيف ... وسيأتيك أن جهد المؤلف في النقد العقلي وعليه يدندن.
ــ (ص ٩) قال: (وقد تنكبتُ سبيل سرد النصوص إلى منهج التحليل ومنطق العقل لقبول ما تتصف به أو رده ..).
لايريد طريقة أهل العلم، والمحدِّثين خاصة، ولا يرى تحقيق المرويات ونقدها في مئات الأسانيد والمتون الواردة في فاطمة، يكفيه الاقتصار على منطق العقل قبولًا وردًا.
فبالعقل رد حديثًا في الصحيحين، وطعن في فهم علماء الأمة قاطبة كما في مسألة طلب فاطمة ميراثها من أبي بكر ﵄ - كما سيأتي - =