224

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

غَيرِهِم مِنَ المسلِمِين. (^١)
فَوقَعَ ذَلكَ، ولَبِسَ الأشرافُ العلائمَ الخُضْرَ، التي هِيَ الآنَ مُستَمِرَّةٌ عَلَى رُؤوسِهِم .... وذكر بعض المقطوعات الشعرية في هذا، ثم قال:
قلتُ: وبِهَذهِ الفَعْلَةِ يَدُلُّ عَلى حُسْنِ اعتِقَادِ الملِكِ الأشْرَفِ المذكور في آلِ بَيتِ النُّبُوَّةِ، وتَعظِيمِهِ لهم؛ ولقَدْ أحدَثَ شَيئًا كانَ الدَّهْرُ محتَاجًَا إليهِ، ولَا ألهَمَ اللهُ تعالى الملوكَ ذلكَ مِن قَبْلِهِ (^٢)؛ ولله دَرُّ القَائِلِ: «كمْ تَرَكَ الأوَّلُ لِلآخِرِ»؟ !). انتهى (^٣)
قال السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) ﵀: (والأشرفُ هو: شعبان بن حسين بن الناصر محمد قلاوون.
ويُقال في سبب كونها خضراء: أنَّ المأمون أرادَ أن يجعلَ الخلافةَ في بني

(^١) هذا هو الصحيح في السبب الداعي لأمر الملك شعبان، أما ما ذكرَهُ المؤرِّخ التونسي: ابنُ الخوجه (ت ١٣٦٣ هـ) أن الآمر هو يَلبغا، والقصد من ذلك استمالة الأشراف والعامة لِلمَلِكِ، نظرًا للاضطرابات السياسية؛ فليس صحيحًا - كما سيأتي بيانه في نهاية هذه المسألة ـ.
(^٢) الأمر أهون بكثير مما وصَف، ولا يُعَدُّ مِن المفاخر، فَلَيْسَ مِن هَدْيِ المسلمين تميز طائفة عن غيرهم بلباس، ولو كان خيرًا لفعله أصحاب القرون المفضَّلَة.
(^٣) «النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة» (١١/ ٥٦ - ٥٧).

1 / 230