. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= لأقاربه وحواشيه، كثير الإنعام عليهم، بل كانت الدنيا في أيامه طيبة مطمئنةً، وهادَنَه سائرُ الملوك، ولو لم يكن له إلا إبطال المغاني .. ــ المكوس - ...
ولم يكن فيه ما يُعابُ إلا أنه كان محبًا لجمع المال من كل وجه، منهمكًا على لذاته.
وذكر ابن إياس في «البدائع» ثناء عاطرًا نحو ما قاله السخاوي، وختم بقوله: وفي الجملة: كان الأشرف من خيار بني قلاوون، وكان كفوًا للسلطنة.
قلتُ: يُلحظ فيما سبق أن الجميع مُطبِقٌ على الثناء عليه، وعلى سيرته، وأما جمع المال فهذا دأب عامة الملوك، وقد فُطِر البشر على حب المال، ومادام أنه ألغى المكوس، وكان كثير الإحسان والصدقات فما المانع من حبه وحرصه على المال؟ ونِعْمَ المالُ الصالحُ للرجلِ الصالحِ.
وأما التشبُّه، فلم يذكره إلا المقريزي في «السلوك»، ولعله سجيته وطبيعته، بدليل ما ذُكر في وصفه من الهدوء وزيادة الحِلم والإغضاء ... إلخ
وأما التنعم، فيقال فيه ما يقال في حرصه على المال.
مع الأخذ في الاعتبار أنه قُتل ﵀ وعمره أربع وعشرون سنة، فمن كان في هذا العُمر ودونه، في عنفوان مراهقته وشبابه، وهو سلطان مسموع الكلمة في مصر والشام والحجاز، فطبعي أن يكون له ألوان من التنعم، ويكفيه أنه صالح، أثنى عليه جميع من ترجم له، ولم يُذكر له مثلبة واحدة حقيقية ﵀.
انظر ترجمته في: «الذيل على العِبَر في خبر من غبَر» لابن العراقي (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، ... «الدرر الكامنة» (٢/ ٣٤٢)، «العقد الثمين» للفاسي (٥/ ٧)، «المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي» لابن تغري بردي (٦/ ٢٣٣)، «النجوم الزاهرة» لابن تغري (١١/ ٢٤)، «مورد اللطافة فيمن ولي السلطنة والخلافة» لابن تغري بردي (٢/ ١٠٠)، =