177

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وما قتَلَهُ إلا طمَعَه في الدنيا وجمعها من كل وجهِ، وانهماكه على لذاتها). انتهى.
وأثنى عليه ابن حجر العسقلاني، فذكر: أنَّ سيَرته حسُنَتْ، وحبَّتْهُ الرعيَّة إلى الغاية.
وله مآثر حسنة كثيرة في الحرمين الشريفين، بإشارة مُدبِّر دولتِه: يلبغا. وانظر في ذلك: كلام الفاسي، وابن فهد.
أثنى عليه المقريزي كثيرًا في كتابه «السلوك» قال: وكانت أيامه في هدوء وسكون، وأبطل مكسين شنيعين، وذكر أنه لم يكن فيه أذى، ولا تجبر ... وذكر أنه إلى التشبه بالنساء أميل منه إلى التشبه بالرجال.
وذكر ابن تغري بردي في «النجوم»: أنه في عام (٧٦٩ هـ) قوي أمر السلطان الأشرف، وصار تدبير ملك الدولة إليه، وحبَّتْهُ الرعيةُ ... وهو من أجلِّ الملوك سماحةً وشهامة وتجملًا وسؤددًا، ونقل عن العيني قوله: لم يكن فيه ما يُعابُ سِوى حبِّهِ لجمع المال، وكان كريمًا ...
وذكر أيضًا في «مورد اللطافة» أن أيامه قد حسُنَت حتى صار يُضرب بها المثل، وكان من محاسن الدنيا، كان ملكًا جليلًا، عارفًا، عاقلًا، شجاعًا، مقدامًا، كريمًا، هيِّنًا، ليِّنًا، محبَّبًا للرعية. ومحاسنه كثيرة.
وذكر المترجمون أن أيامه كانت هادئة من الفتن، وجور العربان في الصعيد، وغيره، وجور التركمان، وغيرهم.
قال السخاوي في «الوجيز»: ولقد كان ﵀ من حسنات الدهر، هيِّنًا، ليِّنًا، زائد الحلم والإغضاء، واسع الصدر، بطئ الغضب جدًا، سريع الرضى، محبًا لأهل الخير، مقرِّبًا لأهل العلم والفقر، يجالس العلماء ويستشيرهم في أموره، ويرجع لرأيهم، مقتديًا بالشرع، محسنًا =

1 / 182