158

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال الحافظ ابن حجر: (عليٌّ أوَّلُ الناسِ إسلامًا في قولِ كَثيرٍ مِن أهل العلم. وُلِد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فرُبِّيَ في حَجْر النبيِّ ﷺ ولم يُفارِقْهُ، وشهِد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: «ألا ترضى أن تكون منِّي بمنزلة هارون من موسى». (^١)
ومناقبه كثيرة، حتى قال الإمام أحمد: لم يُنقل لأَحَدٍ من الصحابة ما نُقل لعليٍّ.
وقال غيرُه: وكان سببُ ذلك: بُغض بني أمية له، فكان كلُّ من كان عنده عِلْمٌ من شيءٍ مِن مناقبِهِ مِن الصحابة يبُثُّهُ، وكلما أرادوا إخماده وهدَّدوا من حدَّث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارًا.
وقد وَلَّدَ له الرافضةُ مناقبَ موضوعَة، هو غَنيٌّ عنها، وتتبَّع النسائيُّ ما خُصَّ به من دون الصحابة ﵃، فجمع من ذلك شيئًا كثيرًا بأسانيد أكثرها جياد. (^٢)
روى عن النبيِّ ﷺ كثيرًا.
وكان ﵁ قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام، وكان أحدَ الشورى الذين نصَّ عليهم عمرُ بنُ الخطاب ﵁.

(^١) «صحيح البخاري» رقم (٣٧٠٦) و(٤٤١٦)، و«صحيح مسلم» رقم (٢٤٠٤).
(^٢) انظر الباب الثاني: الفصل الثالث: المبحث الثالث: الدراسة الموضوعية.

1 / 163