136

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

جزم المحقِّقُونَ بأنَّ خديجة أولُ مَن آمَنَ بِه ﷺ، يعني بالذات، وأما بالتبعيَّة فبناتُه ﷺ مُقَدَّمٌ إيمانُهُنَّ على سائر الناس، كيف لا، وهُنَّ بضعَتُهُ؟ !
والحاكي للمقالة السالفة إنما حَكى صورةَ مبادَرَتِهِنَّ للشهادةِ والمتابعة من القوَّة إلى الفِعْلِ، كما أنه ﷺ إنما دعا الناس إلى التوحيد بعد البعثة، ولم يكن ﷺ على دين قومه قبل البعثة ....
وذكر السفاريني: أنَّ بنَاتِه ﷺ أيضًا لم يكنَّ يومًا من الدهر على غير دينِه ﷺ. (^١)
قلت: هل يمكن أن يُقال: بأن أول مَن أسلم خديجة، ثم بنات النبي ﷺ قبل أبي بكر وعلي؟ فيَكُنَّ أولَ مَن أسلم مطلقًا بعد خديجة ﵃؟
وهل يمكن أن يقال - أيضًا ـ: أول من أسلم من البنات مطلقًا، كما أن عليًَّا أول من أسلم من الصبيان؟
وإسلامهن تبعًا لوالديهنَّ، لأن زينب - أكبر البنات - عمرها أول البعثة عشر سنوات، وفاطمة ﵂ - أصغرهن - كان عمرها أول البعثة خمس

(^١) «عَرْف الزَّرْنَب في بيان شأن السيدة زينب بنت سيد العجَم والعرب» للسفاريني ... (ص ٣٢ - ٣٣، ٤٣، ٩٥، ١٠٣ - ١٠٧).

1 / 141