135

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأسلَمَتْ حينئذ أمُّهَا خديجة، فلا تتَّصِف بغير الإسلام مع إمعان النظر على التحقيق.
وذكرَ أنَّ عُمرَ النبيِّ ﷺ حين وُلِدَتْ زينب ثلاثون سنة، وأنَّ رقية وُلِدَت بعد زينب بثلاث سنين، لِثلاثٍ وثلاثين سنةً من مَولِدِ النبيِّ ﷺ، فيكونُ عمُرُها عند البعثة سبعَ سنين.
ووُلِدَتْ أم كلثوم بعد ذلك. وقبل مَولد الزهراء - رضوان الله عليهن - وكان مَولد فاطمة - رضوان الله عليها - لخمسٍ وثلاثين من مَولِدِهِ، فيكون عُمُرُها عند البعثةِ خمسَ سنين، وقيل: أقلَّ من ذلك.
وإذا كان كذلك، لم يحتج إلى قول مَن قال: إنَّ بنَاتِهِ ﷺ أسلمنَ، وشَهِدْنَ شهادة الحقِّ، وتابعْنَه على دينِه، وفي عبارة بعضهم: وبايعْنَهُ ﷺ.
والجواب على ذلك: أن الذي قال ما قال، لم يقُلْ: إنَّ بنَاتِهِ ﷺ كنَّ على دين غير دينِه ﷺ - ونعوذ بالله ـ، ثم دخَلْنَ في دينِه، وليس هذا معنى كلام مَن حكى المقالة، فإنَّ بناتِه بَضعَةٌ منهُ، مُطهَّراتٌ من الشرك والرجس والنجَس، وهنَّ تابعاتٌ له ﷺ، ولا سيما في الدِّين.
كيف وقد أُوحِيَ إليه وَهُنَّ دون البلوغ، وقد آمنَتْ أمهُنَّ خديجةُ بِهِ ﷺ، وصدَّقَتْهُ، وشَهِدَتْ شهادةَ الحقِّ مِن أول يوم البعثةِ، ولهذا

1 / 140