242

Fatḥ bāb al-ʿināya bi-sharḥ al-niqāya

فتح باب العناية بشرح النقاية

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي بتطويل سين أو بقلم متين - ليدل على كونها ليست من تلك السورة. وقد روى أبو داود عن الصحابة ﵃: «كنّا لا نعرف انقضاء السورة حتى نزل: بسم الله الرحمن الرحيم».
وعند مالك: لا يُسْتَحَب الثناء ولا التعوّذ ولا التسمية في بدء الصلاة. وقال الشافعي: التسمية جزء من الفاتحة، ومن كل سورة، على اختلاف أنها آية أو بعضها، ويؤيد كونها آية قول (أم) (^١) سَلَمة: «أنّ النبيّ ﷺ قرأ بسم الله الرحمن الرحيم في الفاتحة في الصلاة وَعَدَّها آية». ذكره النووي في «الخلاصة»، والحاكم في «المستدرك»، وقول نُعَيم المُجْمِر: «صليت خلف أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. ثم قرأ بأم القرآن، فلما سَلَّمَ قال: والذي نفسي بيده إني لأشْبَهُكُم صلاةً برسول الله ﷺ. رواه ابن حِبَّان وابن خُزَيْمة في «صحيحيهما».
وقال مالك: يبتدأ بالحمدلة لقوله ﷺ «قال الله تعالى: قَسَمْتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال: حَمِدَني عبدي …» الحديث (^٢) . رواه مسلم. ولقول عائشة: «كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين». ولقول أنس: «أن النبيّ ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين». رواه الشيخان.
والجواب: أن هذا أول ما كان يُسمع منه، وهو لا ينافي قراءة الثناء والتعوّذ والبسملة سرًا كما لا يخفى. نعم، في هذا حجّة على الشافعي في جهره بالبسملة، إلاّ أنه استدل في جهرها بما روى الدَّارَقُطْنِي في «سننه» عن محمد بن المتوكل بن أبي السَّرِيّ (^٣) قال: «صلّيت خلف المُعْتَمِر بن سليمان من الصلوات ما لا أُحْصِيها: الصبح والمغرب، فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل الفاتحة وبعدها، (وسمعت المُعْتَمِر) (^٤) يقول: ما آلو أن أقتدي بصلاة أَبِي: ما آلو أن أقتدى

(^١) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع.
(^٢) في المطبوع زيادة: (فنصفها لي ونصفها). والمثبت من المخطوط، وهو موافق لما جاء في رواية مسلم ١/ ٣٠٨ كتاب الصلاة، (٤)، باب وجوب قراءة الفاتحة .... (١ ١)، رقم (٣٨ - ٣٩٥).
(^٣) في المخطوط: محمد بن أبي السدي، والمثبت من المطبوع، وهو الصواب لموافقته لما في سنن الدارقطني ١/ ٣٠٨، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، رقم (٢٥).
(^٤) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.

1 / 247