238

Fatḥ bāb al-ʿināya bi-sharḥ al-niqāya

فتح باب العناية بشرح النقاية

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

والمَرْأَةُ تَضَعُ عَلَى صَدْرِهَا في كلِّ قِيَامٍ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ، ويُرْسِلُ في قَوْمَةِ الرُّكُوعِ، وبَيْنَ تَكْبِيرَاتِ العِيدَيْنِ.
===
وضع الأكفّ على الأكفّ تحت السرة». رواه أحمد وأبو داود والدَّارَقُطْنِيّ والبيهقيّ. والصحابي إذا قال: السُّنة، يحمل على سنّة النبي ﷺ وأمَّا قول صاحب «الهداية»: لقوله ﷺ «إنَّ من السُّنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة»، فلا يُعْرَفُ مرفوعًا.
وقال الشافعي: على صدره. وهو رواية أيضًا عن أحمد لِمَا رَوَى ابن خُزَيْمة في «صحيحه»، من حديث وائل بن حُجْر قال: «صليت مع رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره». ولقوله تعالى ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ أي ضع يدك على نَحْرك، وهذا التفسير مأثور عن عليّ كرَّم الله وجهه. وأُجِيبَ بأنَّ مدلول الآية طلب عين النحر، وهو غير طلب الوضع على الصدر على أنَّ وضعهما على الصدر، ليس هو حقيقة وضعهما على النحر، فصار الثابت هو وضع اليمين على اليسرى. وكونه تحت السرة أو على الصدر لم يثبت فيه حديث يوجب العمل به، فيُحَالُ على المعهود من وضعهما حال قصد التعظيم في القيام، والمعهود في الشاهد منه ما قلناه.
(والمَرْأَةُ تَضَعُ عَلَى صَدْرِهَا) اتفاقًا لأنَّ مبنى حالها على الستر. (في كلِّ قِيَامٍ) أيْ حقيقي أو حكمي كما إذا صلّى قاعدًا (فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ) أي مشروع في الجملة، وقال محمد: في حالة القراءة فقط. فَيُرْسِل عنده حالة الثناء والقنوت وصلاة الجنازة، ويضع عندهما. وفي «الإحياء»: إذا فَرَغَ من التكبير يرسلهما إرسالًا رقيقًا خفيفًا، ويستأنف وضع اليمنى على الشمال بعد الإرسال. قال: وفي بعض الروايات: كان ﷺ إذا كبَّر أرسل يديه، وإذا أراد أنْ يقرأ وضع اليمنى على اليسرى. قال (^١): فإنْ صَحَّ، فهو أولى مما ذكرناه. قلت: وبذلك يراعى في الجملة مذهب مالك. والحديث رواه الطبراني من حديث مُعَاذ بإسنادٍ ضعيف، قاله العراقي.
(ويُرْسِلُ) (كان الأولى: فيرسل) (^٢) (في قَوْمةِ الرُّكُوعِ) إجماعًا، إذ ليس في قومته ذِكْرٌ، وإنما الذكر في حال الانتقال من الركوع إلى القومة، ومنها إلى السجود وذلك لعدم امتدادها في أصل وضعها، ولو ورد في بعض الروايات إطالتها وقراءة الأدعية فيها.
(وبَيْنَ تَكْبِيرَاتِ العِيدَيْنِ) اتفاقًا، خلافًا للشافعيّ، لأنَّ بينها يُسَنُّ الذكر عنده.

(^١) أي صاحب الإِحياء، (الغزالي).
(^٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.

1 / 243