Fatḥ al-Wahhāb bi-sharḥ Minhāj al-Ṭullāb
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Egypt
فصل:
الواو للتسوية كوقفت على أولادي وأولاد أولادي وإن زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن وثم والأعلى فالأعلى والأول فالأول للترتيب وَيَدْخُلُ أَوْلَادُ بَنَاتٍ فِي ذُرِّيَّةٍ وَنَسْلٍ وَعَقِبٍ وأولاد أولاد إلا إن قال على من ينتسب إلى منهم لا فروع أولاد فيهم والمولى يشمل الأعلى والأسفل والصفة والاستثناء يلحقان المتعاطفات بمشرك لم يتخللها كلام طويل.
ــ
وَلَمْ يُوجَدْ وَالصَّرْفُ إلَى مَنْ ذَكَرَهُ الْوَاقِفُ أَوْلَى " وَلَوْ شَرَطَ " الْوَاقِفُ " شَيْئًا " يَقْصِدُ كَشَرْطِ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ أَوْ أَنْ يَفْضُلَ أَحَدٌ أَوْ يُسَوِّيَ أَوْ اخْتِصَاصِ نَحْوِ مَسْجِدٍ كَمَدْرَسَةٍ ورباط بطائفة كشافعية " اُتُّبِعَ " شَرْطُهُ رِعَايَةً لِغَرَضِهِ وَعَمَلًا بِشَرْطِهِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ.
فَصْلٌ: فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ اللَّفْظِيَّةِ.
" الْوَاوُ " الْعَاطِفَةُ " لِلتَّسْوِيَةِ " بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَاتِ " كَوَقَفْتُ " هَذَا " عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي وَإِنْ زَادَ " عَلَى ذَلِكَ " مَا تَنَاسَلُوا أَوْ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ" إذْ الْمَزِيدُ لِلتَّعْمِيمِ فِي النَّسْلِ وَقِيلَ الْمَزِيدُ فِيهِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ لِلتَّرْتِيبِ وَنُقِلَ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِابْنِ يُونُسَ قَالَ وَعَلَيْهِ هُوَ لِلتَّرْتِيبِ بَيْنَ الْبَطْنَيْنِ فَقَطْ فَيَنْتَقِلُ بِانْقِرَاضِ الثَّانِي لِمَصْرِفٍ آخَرَ إنْ ذَكَرَهُ الْوَاقِفُ وَإِلَّا فَمُنْقَطِعُ الْآخِرِ " وَثُمَّ وَالْأَعْلَى فَالْأَعْلَى وَالْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ " وَالْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا " لِلتَّرْتِيبِ " ثُمَّ إنْ ذَكَرَ مَعَهُ فِي الْبَطْنَيْنِ مَا تَنَاسَلُوا أَوْ نَحْوَهُ لَمْ يَخْتَصَّ التَّرْتِيبُ بِهِمَا وَإِلَّا اخْتَصَّ وَيَنْتَقِلُ الْوَقْفُ بِانْقِرَاضِ الثَّانِي لِمَصْرِفٍ آخَرَ إنْ ذَكَرَهُ وَإِلَّا فَمُنْقَطِعُ الآخر " وَيَدْخُلُ أَوْلَادُ بَنَاتٍ فِي ذُرِّيَّةٍ وَنَسْلٍ وَعَقِبٍ وَأَوْلَادُ أَوْلَادٍ " لِصِدْقِ الِاسْمِ بِهِمْ " إلَّا أَنْ قال على من ينتسب إلَيَّ مِنْهُمْ " فَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ فِيمَنْ ذَكَرَ نَظَرًا لِلْقَيْدِ الْمَذْكُورِ أَيْ إنْ كَانَ الْوَاقِفُ رَجُلًا فَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً دَخَلُوا فِيهِ بِجَعْلِ الِانْتِسَابِ فِيهَا لُغَوِيًّا لَا شَرْعِيًّا فَالتَّقْيِيدُ فيها البيان الْوَاقِعِ لَا لِلْإِخْرَاجِ " لَا فُرُوعُ أَوْلَادٍ " فَلَا يَدْخُلُونَ " فِيهِمْ " أَيْ فِي الْأَوْلَادِ إذْ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فِي فَرْعِ وَلَدِ الشَّخْصِ لَيْسَ وَلَدُهُ نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا فُرُوعُهُمْ استحقوا كمنقطع الآخر.
" والمولى يشمل الأعلى " وَهُوَ مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ " وَالْأَسْفَلَ " وَهُوَ مَنْ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ فَلَوْ اجْتَمَعَا اشْتَرَكَا لِتَنَاوُلِ اسْمِهِ لَهُمَا وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمُعْتَقِ وَالْمُعْتِقِ " وَالصِّفَةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ يَلْحَقَانِ الْمُتَعَاطِفَاتِ " أَيْ كُلًّا منها " بـ " حرف " مشرك " كالواو والفاء وثم بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " لَمْ يَتَخَلَّلْهَا كَلَامٌ طَوِيلٌ " لِأَنَّ الْأَصْلَ اشْتِرَاكُهَا فِي جَمِيعِ الْمُتَعَلِّقَاتِ سَوَاءٌ أَتَقَدَّمَا عَلَيْهَا أَمْ تَأَخَّرَا أَمْ تَوَسَّطَا كَوَقَفْتُ هَذَا عَلَى مُحْتَاجِي أَوْلَادِي وَأَحْفَادِي وَإِخْوَتِي أَوْ عَلَى أَوْلَادِي وَأَحْفَادِي وَأُخُوَّتِي الْمُحْتَاجِينَ أَوْ عَلَى أَوْلَادِي الْمُحْتَاجِينَ وَأَحْفَادِي أَوْ عَلَى مَنْ ذَكَرَ إلَّا مَنْ يَفْسُقُ مِنْهُمْ وَالْحَاجَةُ هُنَا مُعْتَبَرَةٌ بِجَوَازِ أَخْذِ الزَّكَاةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ فَإِنْ تَخَلَّلَ الْمُتَعَاطِفَاتِ مَا ذُكِرَ كَوَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَأَعْقَبَ فَنَصِيبُهُ بَيْنَ أَوْلَادِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ والافنصيبه لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَإِذَا انْقَرَضُوا صُرِفَ إلَى إخوتي المحتاجين أو إلى مَنْ يَفْسُقُ مِنْهُمْ اخْتَصَّ ذَلِكَ بِالْمَعْطُوفِ الْأَخِيرِ وتعبيري بالمتعاطفات أعم من تعبيره بالجمل وإلحاق الصِّفَةَ الْمُتَوَسِّطَةَ بِغَيْرِهَا مِنْ زِيَادَتِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الْمَنْقُولُ خِلَافُ مَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ مِنْ أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِمَا قَبْلَهَا وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ فِي حَاشِيَتِي عَلَى شَرْحِهِ وَغَيْرِهَا وَعُلِمَ من تعبيره بِمُشْرِكٍ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْوَاوِ وَإِنْ وَقَعَ التَّقْيِيدُ بِهَا فِي الْأَصْلِ فِي الصِّفَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ تَبَعًا لِلْإِمَامِ فِي غَيْرِ الْبُرْهَانِ فَقَدْ صَرَّحَ هُوَ فِيهِ بِأَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ الْعَوْدُ إلَى الْجَمِيعِ وَإِنْ كَانَ الْعَطْفُ بِثُمَّ وقد نقله عنه الزركشي ثم قال والمختار أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْوَاوِ بَلْ الضَّابِطُ وُجُودُ عَاطِفٍ جَامِعٍ بِالْوَضْعِ كَالْوَاوِ وَالْفَاءِ وَثُمَّ بِخِلَافِ بَلْ وَلَكِنْ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ فِي الْأُصُولِ وَقَالَ السُّبْكِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ وَثُمَّ.
1 / 308