252

Fatḥ al-Wahhāb bi-sharḥ Minhāj al-Ṭullāb

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

أصيل بتخليصه بأداء إن طولب ورجوع عليه ولو صالح عن الدين بما دونه لم يرجع إلا بما غرم وَمَنْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ بِإِذْنٍ وَلَا ضَمَانَ رجع ثم إنما يرجع مؤد إذَا أَشْهَدَ بِأَدَاءٍ وَلَوْ رَجُلًا لِيَحْلِفَ مَعَهُ أو أدى بحضرة مدين أو صدقة دائن.
ــ
تَرِكَتِهِ أَوْ إبْرَائِهِ هُوَ لِأَنَّ التَّرِكَةَ قَدْ تُهْلَكُ فَلَا يَجِدُ مَرْجِعًا إذَا غَرِمَ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الضَّامِنَ وَأَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ الدَّيْنَ مِنْ تَرِكَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ الْآذِنِ فِي الضَّمَانِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ.
" وَلِضَامِنٍ بِإِذْنٍ مُطَالَبَةُ أَصِيلٍ بِتَخْلِيصِهِ بِأَدَاءٍ إنْ طُولِبَ " كَمَا أَنَّهُ يُغَرِّمُهُ إنْ غَرِمَ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُطَالِبْ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَجَّهْ إليه خطاب ولم يغرم شيئا وَلَا يُحْبَسُ الْأَصِيلُ وَإِنْ حُبِسَ وَلَا يَرْسُمُ عليه " و" له إذا غَرِمَ مِنْ غَيْرِ سَهْمِ الْغَارِمِينَ " رُجُوعٌ عَلَيْهِ " أَيْ عَلَى الْأَصِيلِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْأَدَاءِ لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي سَبَبِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَدَاءِ دُونَ الضَّمَانِ لَا رُجُوعَ لَهُ لِأَنَّ الْأَدَاءَ سَبَبُهُ الضَّمَانُ وَلَمْ يَأْذَنْ فِيهِ نَعَمْ إنْ أَذِنَ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ وَلَوْ ادَّعَى عَلَى زَيْدٍ وَغَائِبٍ أَلْفًا وَهُمَا مُتَضَامِنَانِ بِالْإِذْنِ وأقام بذلك بينة وَأَخَذَ الْأَلْفَ مِنْ زَيْدٍ فَإِنْ لَمْ يُكَذِّبْ الْبَيِّنَةَ رَجَعَ عَلَى الْغَائِبِ بِنِصْفِهَا وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ بِزَعْمِهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِ ظالمه ويقوم مقام الإذن والضمان أداء الْأَبِ وَالْجَدِّ دَيْنَ مَحْجُورِهِمَا بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ " وَلَوْ صَالَحَ عَنْ الدَّيْنِ " الْمَضْمُونِ " بِمَا دُونَهُ " كَأَنْ صَالَحَ عَنْ مِائَةٍ بِبَعْضِهَا أَوْ بِثُبُوتِ قِيمَتِهِ دُونَهَا " لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِمَا غَرِمَ " لِأَنَّهُ الَّذِي بَذَلَهُ نَعَمْ لَوْ ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ دَيْنًا عَلَى مُسْلِمٍ ثُمَّ تَصَالَحَا عَلَى خَمْرٍ لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَرْجُوحِ وَهُوَ سُقُوطُ الدَّيْنِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمُسْلِمِ وَلَا قِيمَةَ لِلْخَمْرِ عِنْدَهُ وَحَوَالَةُ الضَّامِنِ الْمَضْمُونَ لَهُ كَالْأَدَاءِ فِي ثُبُوتِ الرُّجُوعِ وَعَدَمِهِ كَمَا في الروضة وأصلها وخرج بصالح مَا لَوْ بَاعَهُ الثَّوْبَ بِمِائَةٍ أَوْ بِالْمِائَةِ الْمَضْمُونَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا لَا بِقِيمَةِ الثَّوْبِ وَتَعْبِيرِي بِمَا دُونَهُ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ.
" وَمَنْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ بِإِذْنٍ وَلَا ضَمَانَ رجع " وإن لم يشرط الرُّجُوعَ لِلْعُرْفِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَدَّاهُ بِلَا إذْنٍ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَفَارَقَ مَا لَوْ وَضَعَ طَعَامَهُ فِي فَمِ مُضْطَرٍّ بِلَا إذْنٍ قَهْرًا أَوْ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ حَيْثُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّ عَلَيْهِ اسْتِنْقَاذَ مُهْجَتِهِ " ثُمَّ إنَّمَا يَرْجِعُ مُؤَدٍّ " وَلَوْ ضَامِنًا " إذَا أَشْهَدَ بِأَدَاءٍ وَلَوْ رَجُلًا لِيَحْلِفَ مَعَهُ " لِأَنَّ ذَلِكَ حُجَّةٌ وَإِنْ بَانَ فِسْقُ الشَّاهِدِ " أَوْ أَدَّى بِحَضْرَةِ مَدِينٍ " وَلَوْ مَعَ تَكْذِيبِ الدَّائِنِ لِعِلْمِ الْمَدِينِ بِالْأَدَاءِ وَهُوَ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ " أَوْ " فِي غَيْبَتِهِ لَكِنْ " صَدَّقَهُ دَائِنٌ " لِسُقُوطِ الطَّلَبِ بِإِقْرَارِهِ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْ الْبَيِّنَةِ أَمَّا إذَا أَدَّى فِي غَيْبَتِهِ بِلَا إشْهَادٍ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ الدَّائِنُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمَدِينُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِأَدَائِهِ لِبَقَاءِ طَلَبِ الْحَقِّ وَذِكْرُ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤَدِّي بِلَا ضَمَانٍ مِنْ زِيَادَتِي وَلَوْ أَذِنَ الْمَدِينُ لِلْمُؤَدِّي فِي ترك الإشهاد فتركه وصدق على الأداء رجع.

1 / 254