243

Fatḥ al-Wahhāb bi-sharḥ Minhāj al-Ṭullāb

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

أو إجارة أو غيرهما أو على بعضها فهبة للباقي فتثبت أحكامها أو من دين على غيره فقد مر وعلى بعضه فإبراء عن باقيه وصح بلفظ نحو إبراء أو من حال على مؤجل مثله أو عكس لغا وصح تعجيل إلا إن ظن صحة أو من عشرة حالة على خمسة مؤجلة برىء من خمسة وبقيت خمسة حالة أو عكس لغا أو كان على غير إقرار لغا وصالحني.
ــ
عَلَى دَيْنٍ أَوْ ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ بِصِفَاتِ السَّلَمِ " فَ " هُوَ " بَيْعٌ " لِلْمُدَّعَاةِ مِنْ الْمُدَّعِي لِغَرِيمِهِ " أَوْ إجَارَةٌ " لَهَا بِغَيْرِهَا مِنْهُ لِغَرِيمِهِ أَوْ لِغَيْرِهَا بِهَا مِنْ غَرِيمِهِ لَهُ " أَوْ غَيْرُهُمَا " كجعالة وإعارة وسلم وخلع كأن صالحته منها على أن يطلقها طلقة " أَوْ " جَرَى عَلَى " بَعْضِهَا " أَيْ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ " فَهِبَةٌ لِلْبَاقِي " مِنْهَا لِذِي الْيَدِ فَيَصِحُّ بِلَفْظِ الصُّلْحِ كَصَالَحْتُك مِنْ الدَّارِ عَلَى بَعْضِهَا كَمَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْهِبَةِ لَا بِلَفْظِ الْبَيْعِ لِعَدَمِ الثَّمَنِ " فَتَثْبُتُ أَحْكَامُهَا " أَيْ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا ذُكِرَ لِأَنْوَاعِ الصُّلْحِ " أَوْ " جَرَى "مِنْ دَيْنٍ غَيْرِ" مُثْمَنٍ " عَلَى غَيْرِهِ " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ عَلَى عَيْنٍ " فَقَدْ مَرَّ " حُكْمُهُ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهُوَ أَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا فِي عِلَّةِ الرِّبَا اُشْتُرِطَ قَبْضُ الْعِوَضِ فِي الْمَجْلِسِ وَإِلَّا فَلَا لَكِنْ إنْ كَانَ الْعِوَضُ دَيْنًا اُشْتُرِطَ تَعْيِينُهُ فِي الْمَجْلِسِ " أَوْ " مِنْ دَيْنٍ " على بعضه فابراء عَنْ بَاقِيهِ " كَصَالَحْتُك عَنْ الْأَلْفِ الَّذِي لِي عَلَيْك عَلَى خَمْسِمِائَةٍ لَصَدَقَ حَدُّ الْإِبْرَاءِ عَلَيْهِ وَيُسَمَّى هُوَ وَالصُّلْحُ عَلَى بَعْضِ الْعَيْنِ صُلْحُ حَطِيطَةٍ وَمَا عَدَاهُمَا غَيْرُ صُلْحِ الْإِعَارَةِ صُلْحُ مُعَاوَضَةٍ " وَصَحَّ بِلَفْظٍ نَحْوِ إبْرَاءٍ " كَحَطٍّ وَإِسْقَاطٍ وَوَضْعٍ كَأَبْرَأْتُكَ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ الْأَلْفِ الَّذِي لِي عَلَيْك أَوْ حَطَطْتهَا أَوْ أَسْقَطْتهَا أَوْ وضعتها عنك وَصَالَحْتُك عَلَى الْبَاقِي وَلَا يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ القبول بخلاف العقد بلفظ الصلح ولا يصلح هذا بِلَفْظِ الْبَيْعِ كَنَظِيرِهِ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْنِ.
" أَوْ " جَرَى " مِنْ حَالٍ عَلَى مُؤَجَّلِ مِثْلِهِ " جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً " أَوْ عُكِسَ " أَيْ مِنْ مُؤَجَّلٍ عَلَى حَالِ مِثْلِهِ كَذَلِكَ " لَغَا " الصُّلْحُ فَلَا يَلْزَمُ الْأَجَلُ فِي الْأَوَّلِ وَلَا الْإِسْقَاطُ فِي الثَّانِي لِأَنَّهُمَا وَعْدٌ مِنْ الدَّائِنِ وَالْمَدِينِ " وَصَحَّ تَعْجِيلٌ " لِلْمُؤَجِّلِ لِصُدُورِ الْإِيفَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ مِنْ أهلهما " إلا إنْ ظَنَّ صِحَّةً " لِلصُّلْحِ فَلَا يَصِحُّ التَّعْجِيلُ فَيَسْتَرِدُّ مَا دَفَعَهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَإِنْ وَقَعَ فِيهِ اضْطِرَابٌ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ " صَالَحَ " مِنْ عَشْرَةٍ حَالَّةٍ على خمسة مؤجلة برىء مِنْ خَمْسَةٍ وَبَقِيَتْ خَمْسَةٌ حَالَّةٌ " لِأَنَّ إلْحَاقَ الْأَجَلِ وَعْدٌ لَا يَلْزَمُ بِخِلَافِ إسْقَاطِ بَعْضِ الدين " أو عكس " بأن صالح عن عَشْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ عَلَى خَمْسَةٍ حَالَّةٍ " لَغَا " الصُّلْحُ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْخَمْسَةَ فِي مُقَابَلَةِ حُلُولِ الْبَاقِي وَهُوَ لَا يَحِلُّ فَلَا يَصِحُّ التَّرْكُ " أَوْ كَانَ " الصُّلْحُ " عَلَى غَيْرِ إقْرَارٍ " مِنْ إنْكَارٍ أَوْ سُكُوتٍ وَذِكْرُ السُّكُوتِ مِنْ زِيَادَتِي " لَغَا " الصلح كأن ادعى عليه دار فأنكر أو سكت ثم تصالحا.

1 / 245