وتجرد وموضوعية على منهاج سلف الأمة في فهم نصوص القرآن والسنة) (١).
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:
(والأصل في المسلم الظاهر العدالة بقاء إسلامه وبقاء عدالته حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي، ولا يجوز التساهل في تكفيره أو تفسيقه، لأن في ذلك محذورين عظيمين:
أحدهما: افتراء الكذب على الله تعالى في الحكم والمحكوم عليه في الوصف الذي نبذه به.
الثاني: الوقوع فيما نبذ به أخاه إن كان سالمًا منه ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إذا كَفَّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما» وفيه عن أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ «مَنْ دعا رجلًا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك حار عليه» وعلى هذا فيجب قبل الحكم على المسلم بكفر أو فسق أن ينظر في أمرين:
أحدهما: دلالة الكتاب أو السنة على أن هذا القول أو الفعل موجب للكفر أو الفسق.
الثاني: انطباق هذا الحكم على القائل المعين أو الفاعل المعين بحيث تتم شروط التكفير أو التفسيق في حقه وتنتفي موانعه) (٢).
(١) الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير ص (٥) للدكتور / خالد العنبري طبعة مكتبة الفرقان - الإمارات - الطبعة الرابعة ١٤٢١ هـ.
(٢) القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى (٨٧ - ٩٢) لابن عثيمين ﵀ طبعة الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.
وانظر الكتب الآتية:
١ - ظاهر التبديع والتفسيق والتكفير وضوابطها للشيخ / صالح الفوزان، نشر دار النجاح.
٢ - مظاهر الأخطاء في التكفير أسباب ذلك وعلاجه للشيخ / صالح السدلان، نشر دار بلنسية.
٣ - الحكم بغير ما أنزل الله أنواعه وأحكامه. للشيخ الدكتور: عبد الرحمن بن صالح المحمود.