أولا: خطورة التكفير
ونحن إذ نتكلم عن خطورة التكفير فإننا لا ندافع بذلك عن أنظمة فاسدة أو قوانين جائرة، ولكننا نخاف على إخواننا أن يذهب بهم الحماس المفرط إلى مخالفة مذهب أهل السنة والجماعة فيقعوا فيما وقعت فيه الخوارج المارقة؛ فقد كانت مسألة الحكم والحاكمية سبب فسادهم وضلالهم، لذا فإننا نذكر أنفسنا وإخواننا فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إذا قال الرجل لأخيه: (يا كافر) فقد باء بها أحدهما " (١).
وعن أبي ذر الغفاري ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: " لا يرمي رجلٌ رجلًا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك " (٢).
قال الشيخ الدكتور / غانم بن صالح السدلان - حفظه الله -:
(إن مسألة الحكم بغير ما أنزل الله من مهمات المسائل العلمية الواقعية، كُتِبَ فيها رُكام من الكتيبات والرسائل، أغلبها الأعم انتصار لتصورات سابقة، أو استجابة لحماسة طاغية، وإن مسألة خطيرة كهذه، دعت الحاجة الملحة للكتابة فيها يجب أن تبحث بإخلاص
(١) رواه البخاري.
(٢) رواه البخاري.