أن يكون هناك دليل يؤيد الشرعية، وإلا فلا.
قال سائل: التوسل عبادة محضة تحتاج إلى دليل، أما التداوي الأصل فيه المشروعية والجواز، والأصل فيه عدم التقيد، فما جوابكم على هذا التفريق؟
قال العلامة الألباني: (هذا الكلام أراه صحيحًا لو كان الأمر متعلقًا بمعالجة أمور لا تتعلق بالغيب، لا تتعلق بما يقال اليوم بما وراء المادة، والجن من هذا القبيل، فلا أرى هذا من هذا حتى نقول بالموافقة). (١)
قال الشيخ محمد صفوت نور الدين ﵀:
(ما يفعله كثير من الناس من ضرب أو خنق أو كي، وإسراف في استخدام ذلك، يخرجون بذلك عن الشرع الذي جاء، ويستدلون بما لا يصلح لذلك دليلًا، كقول منسوب للإمام أحمد بن حنبل ﵀ أو شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وهم يعلمون أن الضرب، أو الخنق ليس المؤثر، إنما المؤثر هو ذكر الله ﷾ والدعاء، فما لهم ينتقلون من الأعلى إلى الأدنى، وينتقلون مما يعلم بالشرع نفعه إلى ما يخشى وقوع ضره، فيتأثر المريض بذلك الضرب والخنق، ولو كان الضرب هو المؤثر لكان النبي ﷺ يأمر مَنْ يجلد المصروع لا مَنْ يرقيه) (٢).
(١) كيف يعالج المصروع للألباني.
(٢) مجلة التوحيد ص (٢٠ - ٢١) العدد (٨) السنة (٢٤).