بهم يقعون في المحظورات وهم لا يدرون - لجهلهم - فانتشرت البدع في علاجهم، وكثرت الخرافات، وسبب ذلك أمران:
الأول: جهل المعالج بأمور الدين.
الثاني: تصديق الجني في كل ما يخبر به؛ لأنه أحيانًا يقدم الجني نصائح للمعالج فيقول مثلًا: إن حالة كذا اقرأ لها آيات كذا، أو اكتب القرآن بطريقة معينة ثم افعل به كذا وكذا مثلًا، فيأخذ المعالج بنصيحة الجن، مما حدا بكثير منهم أن يقعوا في المحظورات) (١).
ومن هذه المخالفات والمحظورات:
أولًا: الحوار مع الجن وتصديقهم:
لقد كثر الحوار مع الجن وسؤالهم عن الكثير من الأشياء مثل: اسمه وسنه وديانته وتصديق الناس لذلك؛ مما أدى إلى كثير من المفاسد والمخالفات، متناسين أن الجن ليس مصدرًا لتلقي العلم، لأن الغالب في كثير من الجن الكذب لقوله ﷺ لأبي هريرة ﵁ " صدقك وهو كذوب "، بالإضافة لمخالفته هدي النبي ﷺ في مثل هذه الحالات.
قال العلامة الألباني ﵀:
(لقد كان الذين يتولون القراءة على المصروعين أفرادًا قليلين، صالحين فيما مضى، فصاروا اليوم بالمئات، وفيهم بعض النسوة المتبرجات فخرج الأمر عن كونه وسيلة شرعية - لا يقوم به إلا الأطباء عادة - إلى أمور ووسائل أخرى لا يعرفها الشرع ولا الطب معًا، فهي - عندي - نوع من الدجل والوساوس يوحي به الشيطان إلى عدوه الإنسان ﴿وَكَذَلِكَ
(١) وقاية الإنسان من الجن والشيطان ص (٩) طبعة. مكتبة الصحابة - الطبعة العاشرة.