276

Fatḥ al-Raḥmān fī bayān hajr al-Qurʾān

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

Publisher

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٣ - عن يَعْلَى بن مُرَّة ﵁ قال: لقد رأيت من رسول الله ﷺ ثلاثًا ما رآها أحد قبلي، ولا يراها أحد بعدي: لقد خرجت معه في سفر، حتى إذا كنا ببعض الطريق، مررنا بامرأة جالسة، معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله!، هذا صبي أصابه بلاء، وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة، قال:" ناولنيه "، فرفعته إليه، فجعلته بينه وبين واسطة الرحل، ثم فغر فاه، فنفث فيه ثلاثًا، ثم قال: " بسم الله أنا عبد الله، اخسأ عدو الله " ثم ناولها إياه، فقال: " ألفينا في الرجعة في هذا المكان، فأخبرينا ما فعل " قال: فذهبنا، ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث. فقال ﷺ: " ما فعل صبيك؟ " فقالت: والذي بعثك بالحق، ما حسسنا منه شيئًا حتى الساعة، فاجتزر هذه الغنم، قال: " انزل فخذ منها واحدة ورد البقية ... " (١)
ثالثًا: أنواع الصرع:
قال الإمام ابن القيم ﵀: (الصرع صرعان:
الأول: صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية.
الثاني: صرع من الأخلاط الرديئة، وهو الذي يتكلم الأطباء في سببه وعلاجه.
أما صرع الأرواح: فأئمتهم وعقلاؤهم يعترفون به، ولا يدفعونه، ويعترفون بأن علاجه بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة، فتدافع آثارها، وتعارض أفعالها وتبطلها، وقد نص على ذلك أبقراط في بعض

(١) (إسناده جيد) رواه أحمد والحاكم وصصحه، ووافقه الذهبي، وقال الألباني بعد أن ساق طرق الحديث: (وبالجملة فالحديث بهذه المتابعات جيد) السلسلة الصحيحة، (١/ ٧٩٧).

1 / 308