فَعُلِمَ من مجموع هذه الأحاديث أن المرض منزلة من الله ﷿ وخير أراده لعبده، قد ينال العبد به عند الله درجة، وقد ينال به شهادة، وقد يحصل له به الأمن والهداية، بل وقد يبلغه إلى الجنة ... فيا عبد الله!، يا مَنْ ابتلاك الله بألم أو مرض، اعلم أن مولاك إنما ابتلاك ليكفر سيئاتك، ابتلاك ليختبر صبرك، ليضاعف أجرك ..، ابتلاك ليرفع درجتك .. فهلاَّ صبرت واحتسبت؟ فقد جاء في الحديث " وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء " (١).
رابعًا: الأمر بالتداوي:
عن جابر ﵄ عن النبي ﷺ قال: " لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله ﷿ " (٢).
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء " (٣).
عن أسامة بن شريك، قال: كنت عند النبي ﷺ، وجاءت الأعراب، فقالوا: يارسول الله! أنتداوى؟. قال: " نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله ﷿ لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد "، قالوا: وما هو؟ قال: " الهَرَمُ " (٤)
(١) (صحيح) أخرجه ابن ماجه، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٤٤)، صحيح ابن ماجه (٣٢٥٠).
(٢) أخرجه مسلم (٢٢٠٤) في السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي.
(٣) أخرجه البخاري (٥٦٧٨)، وابن ماجه (٣٤٣٩).
(٤) (إسناده صحيح) أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٨)، وابن ماجه (٣٤٣٦)، وأبوداود (٣٨٥٥)، والترمذي (١٣٩٥) وصححه الأرناؤط في زاد المعاد (٤/ ١٣)، وصححه الألباني في غاية المرام (١٧٩).