165

Fath al-Majīd sharḥ kitāb al-tawḥīd

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

لا بأس بتخصيص البقعة بالنذر إذا خلت من الموانع
من المسائل التي ذكرها الشيخ في هذا الباب: (تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع).
والمعنى: إذا نذرت لله ﷾ فكأنك قيدت نفسك بعبادة من العبادات لله ﷾، والنذر منه النذير والنذارة فكأنك أخفت نفسك من عدم الوفاء بهذا الذي قطعته على نفسك به، وإذا قطعت على نفسك نذرًا فإنه يلزمك أن توفي به.
وإذا نذرت في بقعة معينة كأن تقول: لله علي نذر أن أطعم أهل مسجد كذا من الفقراء كذا أو أن أذبح في المكان الفلاني لأهله الفقراء.
فإنه يلزمك الوفاء بما قيدت نفسك به إلا أن يكون هذا المكان فيه مظهر من مظاهر الشرك فلا يجوز لك أن تنحر فيه وانحر في أي مكان آخر.
ولو أن إنسانًا قال: لله علي أن أنحر إبلًا في المكان الفلاني وكان هذا المكان فيه عبادة لغير الله سبحانه كمولد من الموالد، أو بدعة من البدع، أو شرك بالله ﷾ فلا يجوز له أن يوفي بالنذر في هذا المكان ويلزمه أن يوفي في مكان آخر.

12 / 8