302

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

وكذلك وقع الإجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب، أو خص حديثًا، مجمعًا على نقله، مقطوعًا به، مجمعًا على حمله على ظاهره، كتكفير الخوارج بإبطال الرجم.
ولهذا نكفر من لم يكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو وقف فيهم، أو شك، أو صحح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام، واعتقده، واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك.
وكذلك نقطع بتكفير كل قائل قال قولًا يتوصل به إلى تضليل الأمة، وتكفير جميع الصحابة، كقول الكميلية من الرافضة بتكفير جميع الأمة بعد
النبي ﷺ إذ لم تقدم عليًا وكفرت عليًا إذ لم يتقدم، ويطلب حقه في التقديم، فهؤلاء قد كفروا من وجوه، لأنهم أبطلوا الشريعة بأسرها، إذ قد انقطع نقلها، ونقل القرآن إذ ناقلوه كفرة على زعمهم، وإلى هذا والله أعلم أشار مالك في أحد قوليه بقتل من كفر الصحابة، ثم كفروا من وجه آخر بسبهم النبي ﷺ على مقتضى قولهم، وزعمهم أنه عهد إلى علي ﵁، وهو يعلم أنه يكفر بعده على قولهم، لعنة الله عليهم، وصلى الله على رسوله وآله.
وكذلك نكفر بكل فعل أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر، وإن كان صاحبه مصرحًا بالإسلام مع فعله ذلك الفعل، كالسجود للصنم وللشمس والقمر والصليب والنار، والسعي إلى الكنائس والبيع مع أهلها والتزيي بزيهم،

1 / 306