301

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

هذا المنصف المنيف ما فيه، مع إجماع المسلمين على خلافه، وتكذيب قائله.
وكذلك نكفر من اعترف من الأصول الصحيحة بما تقدم، ونبوة نبينا ﷺ ولكن قال: كان أسودًا، أو مات قبل أن يلتحي، أو ليس الذي كان بمكة، والحجاز، أو ليس بقرشي، لأن وصفه بغير صفاته المعلومة، نفي له، وتكذيب به.
وكذلك من ادعى نبوة أحد مع نبينا ﷺ، أو بعده، كالعيسوية من اليهود القائلين بتخصيص رسالته إلى العرب، وكالخرمية القائلين بتواتر الرسل، وكأكثر الرافضة القائلين بمشاركة علي في الرسالة للنبي ﷺ وبعده، فكذلك كل إمام عند هؤلاء يقوم مقامه في النبوة والحجة، وكالبزيغية، والبيانية منهم القائلين بنبوة بزيغ وبيان، وأشباه هؤلاء، أو من ادعى النبوة لنفسه، أو جوز اكتسابها، والبلوغ بصفاء القلب إلى مرتبتها، كالفلاسفة، وغلاة المتصوفة، وكذلك من ادعى منهم أنه يوحى إليه، وإن لم يدع النبوة أو أنه يصعد إلى السماء، ويدخل الجنة، ويأكل من ثمارها، ويعانق الحور العين، فهؤلاء كلهم كفار مكذبون للنبي ﷺ، لأنه
أخبر ﷺ أنه خاتم النبيين، لا نبي بعده، وأخبر عن الله تعالى أنه خاتم النبيين وأنه أرسل كافة للناس، واجتمعت الأمة على حمل هذا الكلام على ظاهره، وأن مفهومه المراد به دون تأويل ولا تخصيص، فلا شك في كفر هؤلاء الطوائف كلها قطعًا إجماعًا وسمعًا.

1 / 305