وأورد الحافظ في الفتح وأقره أن: «شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى» (١).
وقال أيضًا رحمه الله تعالى: «الأصل أن المشبه به أعلى درجة من المشبه» (٢).
وقال الإمام الكرماني رحمه الله تعالى: «شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى» (٣).
وبعد هذه النقول ندرك أن طلب بعض حدثاء العهد بالكفر من صحابة النبي ﷺ أن يجعل لهم ذات أنواط هو دون طلب قوم موسى ﵇ منه: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ﴾ وذلك بسبب التفاوت المستفاد من التشبيه الواقع في الحديث.
قال الشيخ المباركفوري في شرحه لهذا الحديث: (قوله «لما خرج» أي عن مكة، كما في رواية لأحمد «إلى حنين» كزبير موضع بين الطائف ومكة، «يقال لها ذات أنواط» قال الجزري في النهاية: هي اسم شجرة بعينها كانت للمشركين «ينوطون بها سلاحهم» أي: يعلقونه بها، ويعكفون حولها.
(١) الفتح (٨/ ٥٣٤).
(٢) الفتح (٩/ ٥٨٣).
(٣) عمدة القاري (٢٢/ ٣٠٨).