164

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]، وهذا لفظ الترمذي، وفي رواية أحمد: (قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ﴾).
فقوله ﷺ: (كما قال موسى) تشبيه لطلبهم بطلب قوم موسى ﵇.
والتشبيه له أربعة أركان: المشبه، والمشبه به، وأداة التشبيه، ووجه الشبه ومن المعلوم أن المشبه به أقوى وأعلى رتبة من المشبه وأن المشبه دون المشبه به في وجه الشبه.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى -: «حقيقة التشبيه إلحاق ناقص بكامل» (١).
وقال العلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله تعالى -: «ورتبة المشبه به أعلى من رتبة المشبه. وهذا كقوله ﷺ: (مدمن الخمر كعابد وثن (٢)، ونظائر
ذلك» (٣).

(١) فتح الباري (١/ ٢٠).
(٢) جاء الحديث بعدة روايات، وهو بمجموعها حديث صحيح، انظر سنن ابن ماجه (٣٣٧٥)، وصحيح ابن حبان (٥٣٤٧)، والقول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد للحافظ ابن حجر/ ٧٨ - ٧٩، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٨٦١).
(٣) عدة الصابرين/٩١.

1 / 168