332
ج. وعن أبي هريرة ﵁: (أن النبي ﷺ عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف) رواه البخاري.
د. وعن عمران بن حصين ﵁: (أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله ﷺ فجزأهم ثلاثًا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولًا شديدًا) رواه مسلم.
وقد أخذ جمهور أهل العلم بالقرعة واعتبروها من الطرق المشروعة لإظهار الحقوق واعتبروها طريقًا من طرق الحكم في القضاء الشرعي وقد ثبت أن الرسول ﵊ قد استعملها كما سبق.
وقد بيّن الإمام القرافي ضابط استعمال القرعة فقال: [اعلم أنه متى تعنيت المصلحة أو الحق في جهة لا يجوز الإقراع بينه وبين غيره. لأن في القرعة ضياع ذلك الحق المتعين أو المصلحة المتعينة.
ومتى تساوت الحقوق والمصالح فهذا هو موضع القرعة عند التنازع دفعًا للضغائن والأحقاد بما جرت به الأقدار وقضى بها الملك الجبار ...] الفروق ٤/ ١١١.
وما قام به الشركاء في السؤال عمل صحيح لا شيء فيه لأنهم لجأوا إلى تحديد حصة كل منهم بالقرعة وهذا من المواضع التي تستعمل فيها القرعة، وقد أجاز الفقهاء ذلك، وفي استعمال القرعة تطييب للقلوب ورضا كل شريك بحصته.

2 / 358