331
يجعلوا الأقلام في الماء الجاري فمن وقف قلمه ولم يجر في الماء فهو صاحبها ...] أحكام القرآن ١/ ٢٧٣.
٢. ويقول الله ﷿ في قصة يونس ﵇: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) سوة الصافات الآيتان ١٣٩ - ١٤١.
ذكر الطبري: [أن يونس ﵇ لما ركب في السفينة أصاب أهلها عاصفة من الريح فقالوا هذه بخطيئة احدكم فقال يونس وعرف أنه هو صاحب الذنب: هذه خطيئتي فألقوني في البحر وأنهم أبوا عليه حتى أفاضوا بسهامهم (فساهم فكان من المدحضين) فقال لهم قد أخبرتكم أن هذا الأمر بذنبي وأنهم أبوا عليه حتى أفاضوا بسهامهم الثانية فكان من المدحضين وأنهم أبوا أن يلقوه في البحر حتى أعادوا بسهامهم الثالثة فكان من المدحضين] تفسير القرطبي ١٥/ ١٢٤.
وقد استدل العلماء بهاتين الآيتين على مشروعية القرعة بالإضافة إلى الأحاديث التي سأذكرها فيما بعد. قال الإمام البخاري في صحيحه: [باب القرعة في المشكلات وقوله ﷿ إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم] وقال ابن عباس: [اقترعوا فجرت الأقلام مع الجرية وعال قلم زكريا الجرية فكفلها زكريا].
وقوله تعالى: (فَسَاهَمَ) أقرع-فكان من المدحضين-من المسهومين) صحيح البخاري مع الفتح ٦/ ٢٢١.
وقد ثبتت القرعة في شريعتنا الإسلامية بأحاديث كثيرة منها:
أ. عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا) رواه البخاري ومسلم.
ب. وعن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيهن خرج سهمها خرج بها معه) رواه البخاري ومسلم.

2 / 357