311

Fatāwā wa-rasāʾil Samāḥat al-Shaykh Muḥammad b. Ibrāhīm b. ʿAbd al-Laṭīf Āl al-Shaykh

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

Editor

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Publisher

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٩ هـ

لِخَبَّاب: أَكَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَقرَأُ فِيْ الظُّهر وَالْعَصْر. قَالَ: نَعَمْ. فَقُلنَا: بمَ كُنتُمْ تَعْرفُوْنَ ذَلِكَ. قَالَ: «باضطِرَاب لِحْيَتِهِ» وجه الدلالة أَن المأْموم إِذا رفع بصره إِلى الإِمام في الصلاة فإِنما يرى منه عارضيه فقط، وأَما ما على الذقن فمستور عنه بالعنق، وما تركهما ﷺ إِلا لأَنهما منها وقد جاء في لسان العرب وغيره أَنهما داخلان في مسماها.
الرابع: هل حكم حلق العارضين والتقصير منهما كحكم حلق اللحية والتقصير منها؟
والجواب: نعم. لما سبق من الأَدلة.
والخامس: هل حلقها كبيرة أَو صغيرة؟
والجواب: من حلق لحيته بعد العلم بالحكم مصرًا على ذلك ففعله كبيرة، فإِن الكبيرة هي ما توعد عليه بغضب أَو لعنة أَو رتب عليه عقاب في الدنيا أَو عذاب في الآخرة وهو دون الشرك والكفر، وقد سبقت الأَدلة الدالة على الأَمر بإِعفائها وهو يقتضي الوجوب، والأَمر بالشيء نهي عن ضده الذي لو فعل لتخلف متعلق مقتضي الأَمر. والنهي يقتضي التحريم. وقد حكى ابن حزم الإِجماع على أَن إِعفاء اللحية وقص الشارب فرض، وقال ابن عبد البر وشيخ الإِسلام أَبو العباس ابن تيمية وغيرهما: إِن حلقها حرام، وقد ورد التشديد في النهي عن حلقها، فثبت عنه ﷺ أَنه قال: «مَن مَثَّلَ بالشَّعَر فَلَيْسَ لَهُ عِندَ اللهِ مِن خَلاَق» (١) . قال الهروي والزمخشري وابن الأثير وابن منظور:

(١) أخرجه الطبري.

2 / 54