فسأَلها عن غسل النبي ﷺ من الجنابة، فدعت بإِناء قدر الصاع فاغتسلت وبيننا وبينها ستر، وأَفرغت على رأْسها ثلاثًا، قال: وكان أَزواج النبي ﷺ يأْخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة. قال النووي: قال القاضي عياض ﵀: المعروف أَن نساء العرب إِنما كن يتخذن القرون والذوائب ولعل أَزواج النبي ﷺ فعلن هذا بعد وفاته ﷺ لتركهن التزين واستغنائهن عن تطويل الشعر وتخفيفًا لمؤونة رؤوسهن. وهذا الذي ذكره القاضي عياض من كونهن فعلنه بعد وفاته ﷺ لا في حياته كذا قاله أَيضًا غيره وهو متعين، ولا يظن بهن في حياته ﷺ. وفيه دليل على جواز تخفيف الشعر للنساء. وقال النووي أَيضًا: قال القاضي عياض: ظاهر الحديث أَنهما رأَيا عملها في رأْسها وأَعالي جسدها مما يحل لذي المحرم النظر إِليه من ذات المحرم. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف-١٠٨٩-١ في ١٦-٤-٨٨ هـ)
(٢٨٥- تحريم حلق اللحي، وتعريف اللحية)
من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم محمد بن شائع الفهد
إدارة البرق والبريد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إِلينا كتابك الذي تستفتي فيه عن حكم حلق اللحية.
والجواب: الحمد لله. حلق اللحية حرام، لما ورد في ذلك من الأَحاديث الصحيحة الصريحة والأَخبار، ولعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار. فمن ذلك حديث ابن عمر أَن رسول الله