Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
وكذا لو دفعت المرأة الوديعة إلى زوجها لا ضمان عليها * وكذا المودع إذا دفع الوديعة إلى من يعول المودع لا يضمن * ولو دفع المودع الوديعة إلى عيال المودع ذكر القدوري والفقيه أبو الليث وشمس الأئمة السرخسي رحمهم الله تعالى أنه يكون ضامنا وذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى في شرح الجامع الكبير أنه لا يضمن لأن الرد إلى من في عيال المالك يكون ردا على المالك من وجه والضمان لم يكن واجبا فلا يجب بالشك بخلاف الغاصب إذا رد المغصوب إلى من في عيال المالك فإنه لا يبرأ لأن ثم الضمان كان واجبا والرد على من كان في عيال المالك رد على المالك من وجه فلا يبرأ بالشك * وإذا دفع المودع الوديعة إلى أجنبي فهلكت عند الثاني ضمن الأول دون الثاني في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى للمالك أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن الثاني رجع الثاني على الأول وإن ضمن الأول لا يرجع على الثاني وهو ومودع الغاصب سواء * عشرة أشياء إذا ملكها إنسان ليس له أن يملك غيره لا قبل القبض ولا بعده * منها المرتهن لا يملك الرهن بغير إذن الراهن فإن فعل فهلك عند الثاني كان للراهن أن يضمن أيهما شاء قيمة الرهن فإن ضمن الأول لا يرجع على أحد وإن ضمن الثاني يرجع على الأول * ومنها المودع لا يملك الإيداع عند الأجنبي * ومنها الوكيل بالبيع لا يملك أن يوكل غيره إذا لم يقل له الموكل اعمل فيه برأيك فإن وكل غيره فباع الثاني إن باع بحضرة الأول أو أجاز الأول وجاز إلا فلا وإن قال له الموكل اعمل فيه برأيك فوكل غيره جاز وليس للموكل الثاني أن يوكل غيره وإن قال له الوكيل الأول اعمل فيه برأيك * ومنها إذا استأجر دابة ليركبها بنفسه لا يؤاجر غيره لا للركوب ولا للحمل * وكذا مستأجر الثوب ليلبسه لا يؤاجر غيره * ومنها إذا استعار دابة للركوب لا يعير غيره * ? مستعير الثوب للبس لا يعير غيره * ? منها رجل أخذ أرضا ? بذرا ليزرعها ? لم يقل له صاحب الأرض اعمل فيه برأيك لا يدفع إلى غيره مزارعة فإذا كان البذر من قبل الآخذ كان له أن يدفع إلى غيره مزارعة على كل حال * ? منها المضارب لا يدفع إلى غيره مضاربة فإن قال له اعمل فيه برأيك كان له أن يضارب ? له أن يشارك شركة عنان ? لا يملك المفاوضة ? له أن يبضع * ? المستبضع لا يملك إلا بضاع فإن أبضع ? هلك فلرب المال أن يضمن أيهما شاء ? إن سلم ? حصل الربح كان الكل لرب المال ? المستبضع لا يملك الإيداع ? الأب ? الوصي ? القاضي يملكون الإيداع * عبد أودع رجلا ? غاب لم يكن لمولاه أن يسترد الوديعة سواء كان العبد مأذونا أو محجورا عليه دين أو لم يكن * رجل أودع عند أحد شريكي المفاوضة وديعة ثم مات المودع من غير بيان كان الضمان عليهما فإن قال الشريك الحي ضاعت في يد شريكي في حياته لم يكن مصدقا * رجل وضع عند رجل وديعة ? وضعها المودع في حانوته ? ذهب إلى الجمعة ? ترك باب الحانوت مفتوحا ? أجلس صبيا صغير الحفظ حانوته ? ذهبت الوديعة من الحانوت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان الصبي ممن يضبط الأشياء ? يحفظها لم يضمن المودع ? إن كان ممن لا يضبط ضمن * ? قال القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى لم يضمن على كل حال لأنه ترك الوديعة في حرزه لم يضيع * رجل دفع إلى آخر مرا ? قال اسق به أرضي ? لا تسق أرض غيري فسقى الرجل أرض الآمر ثم سقى أرض غيره فلما فرغ من السقي سرق المر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يضمن الرجل لأن الساقي أجير أو معين ? كيفما كان فالمر غير مستأجر ? لا مستعار بل هو وديعة عنده فلما سقى به أرض غيره صار مخالفا فإذا ترك الاستعمال عادت وديعة كما كانت * ? من حكم الوديعة ? الرهن أنه يخرج عن الضمان إذا عاد إلى الوفاق بخلاف الإجارة ? الإعارة فإن فيهما لا يخرج عن الضمان بترك الاستعمال * مودع غاب عن بيته فقال له رجل أجنبي إن لي في بيتك شيئا فادفع إلي المفتاح حتى أرفعه فسلم إليه المفتاح فلما عاد الرجل إلى بيته لم يجد الوديعة في موضعها قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يضمن المودع لأن يدفع المفتاح إليه لم يصر جاعلا بيته في يد الأجنبي * رجل جهز ابنته بما يجهز مثلها ثم قال كنت أعرتها الأمتعة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يصدق بالإعارة لا أن يشهد عند التجهيز أنها إعارة *
Page 226