301

فصل في قبض الهبة للصغير إذا وهب أجنبي لصغير هبة فحق قبض الهبة والقبول للأب فإن مات الأب أو غاب غبية منقطعة كان ذلك لوصي الأب لأنه بمنزلة الأب وهو أولى من الجد فإن لم يكن له وصي ولا أب فحق القبض يكون للجد أبي الأب ثم بعده وصي الجد ولا يجوز قبض غير هؤلاء الأربعة إلا أن يكون الصغير في عياله فإن كان الصغير في حجر العم وعياله فوهب للصغير هبة ووصي الأب حاضر فقبض العم قيل لا يجوز قبضه لأن الوصي بمنزلة الأب وإن قبض الأخ أو العم أو الأم والصبي في عيال أجنبي لا يجوز وإن قبض ذلك الأجنبي الذي الصغير في عياله جاز، ولو كانت الصغيرة في بيت زوجها فوهب أجنبي لها هبة فقبض الزوج جاز وإن كان الأب حاضرا، ولو قبض الأب يجوز أيضا وإن كانت هي في بيت زوجها، ولو كان الصغير في عيال الجد أو الأخ أو الأم أو العم فوهب له هبة فقبض الهبة من كان الصغير في عياله والأب حاضر اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا يجوز والصحيح هو الجواز كما لو قبض الزوج وأبو الصغيرة حاضر، وإن كان الصغير يعقل القبض فقبض الهبة جاز قبضه ويبيعه القاضي حتى لا يرجع الواهب في الهبة، ولو قبض الملتقط هبة للقيط واللقيط في عياله وليس له أحد سواه جاز قبضه، وكذا لو كان الصغير في عيال أجنبي كان لذلك الأجنبي حق القبض وللملتقط <281\3> أن يسلم اللقيط إلى غيره في تعليم الأعمال ولا يكون لأجنبي آخر أن يسترد منه.

Page 155