216

<171> كان مدعي الفساد يدعى الفساد بشرط فاسد أو أجل فاسد كان القول قول مدعي الصحة والبينة بينة مدعي الفساد باتفاق الروايات وإن كان مدعي الفساد يدعى لمعنى في صلب العقد بأن ادعى أنه اشتراه بألف درهم ورطل من خمر والآخر يدعي البيع بألف درهم فيه روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية القول قول من يدعي الصحة أيضا والبينة بينة الآخر كما في الوجه الأول وفي رواية القول قول من يدعي الفساد* ولو ادعى عبدا في يد رجل أنه اشتراه منه بألف درهم وقال البائع بعتك بألف درهم وشرطت أن لا تبيع ولا تهب أو ادعى المشتري ذلك وأنكر البائع كان القول قول من ينكر الشرط الفاسد والبينة بينة الآخر وكذلك لو كان مكان الشرط الفاسد شرط الخمر والخنزير أو الشيء الذي لا يحل مع ألف وإن اختلفا في أصل الثمن فقال البائع بعتك عبدي هذا بعبدك هذا وقال المشتري اشتريته بألف درهم ورطل من خمرك تحالفا وترادا فإن قامت لهما بينة يؤخذ بينة البائع والاصل في هذذا أنه إذا اختلف الثمنان واتفقت بينة البائع والمشتري على ثمن واحد وزادت إحدى البينتين على الأخرى ما يفسد البيع فالقول قول من ينكر الفساد والبينة بينة الفساد* وإن كان الثمنان منن صنين مختلفين وأحدهما يفسد البيع فالبينة بينة البائع وإ ادعى أحدهما بيع الوفاء والآخر بيعا باتا كان القول قول من يدعي بيع البات والبينة بينة الوفاء لأن بيع الوفاء إما أن يعتبر رهنا كما قال البعض بيعا فاسدا كما قال بعضهم فإن اعتبر بيعا فاسدا كان القول قول من يدعي الصحة وإن اعتبر رهنا كانت البينة بينة البائع لأن في الرهن والبيع إذا ادعى أحدهما البيع والآخر الرهن كان القول قول من ينكر* وإن اختلف العاقدان فادعى البائع أن البيع كان شرط الخيار للبائع والآخر يدعى أن البيع كان باتا في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى القول قول من ينكر الخيار وعنه في رواية إن كان البائع يدعي البيع بشرط الخيار لنفسه كان القول قوله وعند محمد رحمه الله تعالى القول قول من يدعي الخيار والبينة بينة لآخر وإن كان المشتري يدعي الخيار لنفسه والبائع يدعي البتات <172> كان القول قول البائع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى على الروايتين جمعا* وإن ادعى أحدهما البيع عن طوع والآخر عن إكراه اختلفوا فيه والصحيح أن القول قول من يدعي الطوع كما في الصحيح والفاسد وكذا لو اختلفا على هذا الوجه في الصلح والإقرار كان القول قول مدعي الطوع والبينة بينة الآخر في الصحيح من الجواب وقال بعضهم بينة الطوع أولى وإن اختلفا فادعى أحدهما أن البيع كان تلجئة والآخر ينكر التلجئة لا يقبل قول مدعي التلجئة إلا ببينة ويستحلف الآخر* وصورة التلجئة في البيع أن يقول الرجل لغيره أني أبيع داري منك بكذا وليس ذاك ببيع في الحقيقة بل هو تلجئة ويشهد على ذلك ثم يبيع في الظاهر من غير شرط فهذا البيع يكون باطلا بمنزلة بيع الهازل وعن محمد رحمه الله تعالى في التلجئة إذا قبض المشتري العبد فأعتقه لا ينفذ إعتاقه ولا يشبه المشتري المكره لأنه بمنزلة البيع بشرط الخيار لهما* رجل باع عبدا من رجل وتصادقا أنه كان آبقا فقال البائع بعتك في أباقه وقال المشتري بعتنيه بعد ما أخذته كان القفول قول مدعي الصحة أيهما يدعي الصحة وكذا لو اشترى خلا ثم ادعى أنه اشتراه بعدما صار خلا وقال البائع لا بل بعته حين كان خمرا كان القول قول مدعهي الصحة وإن أقاما البينة كانت الشهادة على بيع العبد بعد الأخذ وعلى بيع الخمر بعدما صار خلا أولى

Page 86