Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
{ فصل في الدخول } حلف أن لا يدخل هذه الدار فدخلها راكبا أو ماشيا أو محمولا بأمره حنث في يمينه وكذا لو نزل من سطحها أو صعد شجرة أغصانها في الدار فقام على غصن لو سقط يسقط في الدار حنث وكذا لو قام على حائط منها وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كانت الحائط <77> مشتركا بينه وبين جاره لا يكون حانثا هذا إذا كانت اليمين بالعربية فإن كانت بالفارسية فارتقى شجرة أغصانها في الدار وقام على حائط منها أو صعد السطح لا يحنث في يمينه وهو المختار لأن هذا لا يعد دخولا في العجم ولو قام على كنيف شارعة أو ظله شارعة إن كان مفتح الكنيف أو الظلة في الجار كان حانثا وإن قام على أسكفة بابها تحت الكاق إن كانت الغسكفة بحيث لو أغلق الباب كانت الأسكفة خارجة لا يكون حانثا وإن كانت داخلة كان حانثا * ولو أدخل إحدى رجليه لا يكون حانثا قيل هذا إذا كان الجاخل والخارج متساويين فإن كان داخل الدار مهبطة فأدخل إحدى رجليه كان حانثا لأن أكثره يكون داخلا وقال الشيخ الغمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أنه لا يكون حانثا * ولو حلف أن لا يخرج من هذه الدار ولو حلف أن لا يدخل فأدخل رأسه ولم يدخل قدميه لا يكون حانثا * وكذا لو أدخل يده في الدار وأخذ من متاع الدار * ولو أدخل رأسه وإحدى قدميه كان حانثا وإن احتمله إنسان وأدخله فيها فإن كان الحالف لا يقدر على الامتناع لا يحنث في قولهم وإن كان يقدر ولم يمتنع وهو راض بقلبه اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحنث مروي ذلك عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو حلف أن لا يدخل هذه الدار فجاء إلى بابها وهو يشتد في المشي فتعثر رجله أو زلق رجله ووقع في الدار اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحنث وإن رفعته الريح وأوقعته في الدار اختلفوا فيه ولاصحيح أنه لا يحنث إذا كان لا يقدر على الامتناع ولو كان على دابة فأدخلته في الدار إن كان يقدر على منعها وإمساكها حنث وإلا فلا وإن أدخله إنسان مكرها فخرج منها ثم دخل بعد ذلك مختارا اختلفوا فيه ولاصحيح أنه يحنث * ولو حلف أن لا يدخل من باب هذه الدار ولم ينو شيئا فنقب للدار باب ودخل حنث وإن نوى الباب الذي كان صدق ديانة لا قضاء * ولو حلف أن لا يدخل من هذا الباب لا يحنث في الوجوه كلها إذا لم يدخل من ذلك الباب * ولو حلف أن لا يدخل دار فلان فحفر سردابا تحت دار فلان أو حفر سربا أو طريقا لا يحنث * وكذا لو حفر تحت الدار <78> قناة فإن كان للقناة موضع مكشوف في الدار إن كان كبيرا يستقى منه أهل تلك الدار حنث إذا بلغ الحالف الموضع المكشوف لأن أهل الدار إذا كان ينتفع به كانت الفناة من الدار وإن كان الإنكشاف يسيرا لا ينتفع به أهل تلك الدار فإنما كان لضوء الثناة لا يحنث في يمينه * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان ورجل آخر في داره حلف أن لا يخرج منها فقاما على سطح هذه الدار لا يحنث أحد منهما أما الذي حلف أن لايخرج فظاهر وأما الذي حلف أن لا يدخل فلأن العجم لا يعدونه دخولا هذا كما لو حلف أحدهما أن لا يدخل وحلف الآخر أن لايخرج فوضع الذي حلف أن لا يدخل إحدى قدميه في الدار والآخر غحدى قدميه خارج الدار لا يحنث أحد منهما في يمينه * رجل حلف أن لايضع قدمه في دار فلان فوضع إحدى قدميه فيها لا يحنث في يمينه لأن هذا الكلام صار مجازا عن الدخول فصار كما لو حلف أن لا يدخل فوضع إحدى قدميه * رجل حلف أن لا يدخل في هذه السكة فدخل دارا من تلك السكة لا من السكة بل من السطج أو غيره اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحنث إذا لم يخرج إلى السكة * ولو حلف أن لا يدخل سكة فلان فدخل مسجدا في تلك لاسكة ولم يدخل السكة لا يحنث لأن هذا لا يعد دخولا في السكة * رجل حلف أن لا يدخل هذا البيت فأدخل فيه وهو نائم لا يكون حانثا * ولو حلف أن لا يدخل دار فلان ولم ينو شيئا فدخل دارا يسكنها فلان بإجارة أو إعارة ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه يحنث في يمينه فإن دخل دارا مملوكة لفلان وفلان لا يسكنها حنث أيضا وكذا لو حلف لا يخل بيتا لفلان فدخل بيتا وفلان فيه ساكن بإجارة أو إعارة كان حانثا * ولو حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل دارا بين فلان وغيره لكن فلان يسكنها حنث وإن لم يكن فلان يسكنها لا يحنث * ولو حلف أن لا يزرع أرض فلان فزرع أرضا بين فلان وغيره كان حانثا * رجل حلف أن لا يدخل دار أخته فباعت أخته الدار منه فدخل الحالف لا يحنث * رجل حلف أن لايدخل دار زيد ثم حلف أن لا يدخل دار عمرو فباع زيد داره من عمرو وسلمها إليه فدخل الحالف حنث في اليمين الثانية في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عند المستحدث بعد اليمين يدخل في <79> اليمين ولا يحنث في اليمين الاولى لزلوال الإضافة إلى زيد * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان فآجر فلان داره فدخلها الحالف هل يكون حانثا فيه روايتان قالوا ما ذكر أنه لا يحنث ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن عندهما كما تبطل الإضافة بالبيع تبطل بالإجارة والتسليم وملك اليد للغير أصل المسألة إذا حلف أن لايركب دابة فلان فركب دابة عبده على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يحنث في يمينه إلا أن ينوي دابة العبد لأن ملك اليد والتصرف للعبد وملك الرقبة للمولى وملك اليد للعبد يحصل بالإضافة إلى المولى فلا يحنث في يمينه من غير نية سواء كان على العبد دين أو لم يكن غلا أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان على العبد دين يحيط برقبته لا يحنث وغن نوى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يحنث إذا نوى وهذا بناء على ذلك * رجل حلف أن لايدخل هذا البيت فانهدم سقفه وبقي حيطانه ودخل حنث * وإن انهدم سقفه وحيكانه فدخل العرصة لم يحنث * وكذا لو بنى بيتا بعد ذلك فدخله لا يحنث * ولو حلف أن لا يدخل بيتا فدخل بيتا انهدم سقفه وبقي حيطانه لا يحنث * ولو حلف لا يدخل مسجدا فدخل مسجدا انهدم سقفه وحيطانه حنث وكذا لو بنى مسجدا آخر بعد الإنهدام فدخل حنث لأن الثاني عين الأول بخلاف البيت * رجل جالس في بيت من منزل فحلف أن لا يدخل هذا البيت فاليمين على ذلك البيت الذي كان جالسا فيه لأن ما وراء ذلك يسمى منزلا ودارا هذا إذا كان اليمين بالعربية وإن كانت بالفارسية فاليمين على الدخول في ذلك المنزل وتلك الدار فإن قال عنيت دخول ذلك البيت الذي كنت جالسا فيه صدق ديانة لا قضاء لأن في الفارسية خانه اسم للكل والبيت اسم خاص كقوله تابخنه وكاشانه وزمستاني هذا إذا لم يشر إلى بيت بعينه فإن أشار إلى بيت بعينه فالعبرة للإشارة * امرأة حلفت أن لا يدخل زوجها دارها فباعت دارها فدخل الزوج إن كانت نوت أن يدخل دارا تسكنها المرأة لا يبطل اليمين بالبيع وإن لم تكن لها نية فاليمين على دار مملوكة لها فإذا باعت لا يبقى اليمين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى <80> وقال بعضهم ينظر إلى سبب اليمين إن كانت اليمين لغيظه من صاحب الدار يبطل اليمين بالبيع وإن لم يكن لغيظ صاحب الدار وإنما كانت لضرر الجيران ونحو ذلك لا يبطل اليمين في مثل ذلك بالبيع * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان وفلان يسكن في دار امرأته قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن لم يكن لفلان دار مملوكة تنسب إليه سوى هذه الدار يحنث * رجل حلف أن لا يدخل دار فلانة ودخل دارها وزوجها ساكن فيها ولم ينو تلك الدار لا يحنث لأن السكنى تضاف إلى الزوج لا إلى المرأة * ولو حلف أن لا يدخل دار فلان وباع فلان نصف الدار وهو فيها فدخل الحالف كان حانثا وإن تحول فلان عن الدار لا يحنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ويحنث في قول محمد رحمه الله تعالى وكذا لو حلف أن لا يدخل دار فلان فباع فلان داره وتحول عنها لا يحنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى * رجل حلف أن لا يدخل دار امرأته فباعت هي دارها من رجل فاستأجرها الحالف من المشتري إن كانت اليمين لمعنى من المرأة لا يحنث وإن كانت للكراهة لأجل الدار حنث وذكر الناطفي رحمه الله تعالى في الواقعتا * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان وفلان يسكن دارا لا يملكها فدخل الحالف حنث * ولو دخل دارا مملوكة لفلان وسكنها غيره حنث أيضا * رجل حلف لا يدخل دار فلان الغجيزي شكفت بو دفنزات بهم بلية من قتل أو هدم أو حرق أو موت فدخل الحالف لا يحنث لأن قوله حيزى شكفت بود يراد به هذه الأشياء * رجل حلف أن لا يدخل محلة كذا فدخل دارا لها بابان أحدهما مفتوح في تلك المحلة والآخر مفتوح في محلة أخرى حنث في يمينه لأن الدار ينسب إلى كل واحد من المحلتين * وفي النوادر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل حانوتا شرعا من دار فلان إلى الطريق الأعظم وليس للحانوت باب من الدار حنث في يمينه لأن الدار اسم لما أدير عليه الحائط وهذا الحانوت من جملة ما أحاطت به حدود الدار ودائرته إلا أن هذا يشكل بما مر من مسألة القناة إذا حفر الحالف <81> قناة تحت الدار قال إن لم يكن للقناة موضع مشكسوف في الدار قال لا يحنث الحالف * رجل حلف أن لا يدخل الحمام از بهر سرشتن فدخل الحمام لا لأجل ذلك بل ليسلم على الحمامي ثم غسل رأسه في الحمام لا يحنث لأن دخوله ما كان للغسل وعن بعض المشايخ رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل أن لا يدخل الحمام فدخل بيت المسلح لا يحنث لأنه لا يراد بدخول الحمام ذلك * رجل حلف وقال لامرأته طالق إن دخلت دار فلان فمات صاحب الدار فدخل إن لم يكن على الميت دين مستغرق لا يحنث لأنها انتقلت إلى الورثة وإن كان عليه دين مستغرق قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى يحنث في يمينه لأنها بقيت على حكم ملك الميت وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يحنث في يمينه وعليه الفتوى لأن التركة لا يمكلها الورثة لقيام الدين فلا تبقى على ملك الميت حقيقة لأن الميت ليس من أهل الملك وإنما بقيت على حد ملك الميت فلم تكن مملوكة للميت من كل وجه * رجل حلف أن لا يدخل دارا اشتراها فلان فاشترى فلان دارا وباعها من الحالف فدخل الحالف لا يحنث ولو اشترى فلان دارا فوهبها من الحالف فدخل الحالف حنث لأن حكم شراء الأول يرتفع بالشراء الثاني ولا يرتفع بالهبة * رجل حلف أن لا يدخل بلخ فهو على المصر دون القرى وكذا لو استأجر دابة إلى بلخ كانت الإجارة إلى المصر وهذا استحسان في الإجارة ولو حلف لا يدخل مدينة بلخ فاليمين على المدينة وربضها لأن الربض بعد من المدينة وإن أراد الحالف مدينة خاصة فهو ما نوى * ولو حلف لا يجخل قرية كذا فدخل أراضي القرية لا يحنث ويكون اليمين على عمرانها وكذا لو حلف أن لا يشرب الخمر في قرية كذا فشرب في كرومها وضياعها لا يحنث إلا أن يكون الكروم والضياع في العمران وكذا لو حلف لا يدخل بلدة كذا يكون اليمين على العمران لأن البلدة اسم لما هو داخل الربض * ولو حلف لا أدخل كورة كذا أو رستاق كذا فدخل الاراضي حنث * ولو حلف أن لا يدخل بعداد فمن أي الجانبين دخل حنث ولو حلف لا يدخل مدينة السلام لا يحنث مالم يدخل من ناحية الكوفة لأن اسم بغداد <82> يتناول الجانبين ومدينة السلام لا * ولو حلف لا يدخل الري ذكر الشمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح الإجارات ن الري في ظاهر الرواية يتناول المدينة والنواحي * وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه اسم مدينة خاصة حتى لو استأجر دابة إلى الري ولم يبن المدينة ولا رستاقا بعينه في ظاهر الرواية يفسد إجارته في ظاهر الرواية يفسد إجارته وفي رواية هشام رحمه الله تعالى لا يفسد إجارته قال رضي الله تعالى عنه أما سمرقند وأوزجند اسم للمدينة خاصة وسغد وفرعانة وفارس اسم للأمصار والقرى وبخارا اسم للبلدة بنواحيها أول حدود بخارا كرمينية وآخرها فزوين * رجل حلف أن لا يدخل بغداد فمر بها في سفينة روى هشام عن محمد رحمهما الله تعالى أنه يحنث في يمينه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يحنث ما لم يخرج إلى الجد واليمين ينصرف إلى الجد وهذا بخلاف الصلاة فإن البغدادي إذا جاء من الموصل في السفينة فدخل بغداد وأدركته الصلاة وهو في السفينة يلزمه صلاة الغقامة * رجل حلف أن لا يدخل الفرات فركب سفينة في الفرات أو كان على الفرات جسر فمر على الجسر لا يحنث ما لم يدخل الماء لأنه لا يسمى داخلا في الفرات ما لم يدخل الماء * رجل حلف أن لا يدخل هذا المسجد فزيد فيه طائفة من دار بجنب المسجد فدخل الزيادة لا يحنث ولو حلف أن لا يدخل مسجد بنى فلان والمسألة بحالها يحنث * وكذا لو حلف أن لا يدخل هذه الدار فزيد فيها فدخل الزيادة لا يحنث ولو قال دار فلان فدخل الزيادة حنث * رجل حلف أن لا يدخل على فلان ولم يسم بيتا ولم ينو شيئا فدخل عليه في بيت رجل آخر حنث * ولو حلف أن لا يدخل بيتا وفلان فيه فدخل المسجد وفلان في المسجد لا يحنث وكذا لو دخل الكعبة * ولو حلف أن لا يدخل على فلان بيتا فدخل بيتا وفلان فيه ولم ينو الدخول عليه لا يحنث * ولو حلف أن لا يدخل على فلان فدخل منزله وهو ينوي بالدخول الدخول على رجل آخر يكون مع المحلوف عليه أو دخل يريد أخذ الأمتعة التي تكون في المنزل لا يحنث لأنه لم يدخل عليه * رجلان حلف كل واحد منهما أن لا يدخل على صاحبه فدخلا في المنزل معا لا يحنثان لأنه لم يدخل أحدهما <83> على صاحبه * رجل قال لأمنعن فلانا من دخول داري فمنعه مرة بر في يمينه فإن رآه مرة ثانية ولم يمنعه لا شيء عليه * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل دارا فلان ساكن فيها مع امرأته والدار للمرأة حنث * وكذا لو قال لا أدخل دار فلانة وهيو في دار زوجها تسكن معه كان حانثا * رجل حلف أن لا يجخل على فلان فدخل عليه في حمام أو مسجد أو ظلة أو دهليز دار لا يحنث وكذا الفسطاط وبيت الشعر إلا أن يكون المحلوف عليه من أهل البادية وعن محمد رحمه الله تعالى في الفساط يحنث والظاهر هو الأول قيل في زماننا يحنث إذا دخل عليه في المسجد لأن الناس يتزاورون في المساجد * ولو جخل على قوم والمحلوف عليه فيهم ولم يعلم الحالف به فعن محمد رحمه الله تعالى أنه يحنث والظاهر يعتبر العلم فإن علم ونواهم بالدخول دونه دين فيما بينه وبين الله تعالى * ولو قال لا أدخل عليه هذه القرية لا يحنث بدخول القرية * رجل حلف بطلاف امرأته أنه لم يدخل هذه الدار اليوم ثم قال أوهمت وحلف بطلاق امرأته أنه لم يدخل هذه الدار اليوم ثم قال أوهمت وحلف بطلاق امرأته الأخرى أنه قد دخلها اليوم يلزمه طلاق الأولى ولا يلزم طلاق الثانية لأنه يقول اليمين الأولى كذب والثانية صدق فلا يحنث في الثانية * رجل حلف بعتق عبده أنه دخل هذه الدار اليوم ثم قال لم أدخل وحلف بعتق عبد آخر أنه لم يدخلها اليوم ثم رجع وقال قد دخلتها اليوم وحلف بعتق عبد آخر عتق العبيد الثلاثة جميعا لأن الأول عتق بالكلام الثاني والأوسط عتق بالكلام الثالث وعتق الثالث بالكلام الاول لأن الحالف زعم أنه كاذب في الكل فيلزمه عتق الكل * رجل له دار فيها بستان فحلف أن لا يدخل هذه الدار فدخل بستانها وباب البستان إلى بيوت هذه الدار وليس للبستان باب آخر وعلى الدار والبستان حائط واحد محيط بهما قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث الحالف بدخول البستان سواء كان البستان أصغر من الدار أو أكبر منها وإن كان البستان وسط الدار وحول البستان بيوت الدار حنث الحالف بدخول البستان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية كما قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث إلا أن يكون البستان في وسط الدار وفي رواية <84> يحنث وإن لم يكن البستان في وسط الدار ثم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لو باع الدار ولم يسم البستان يدخل البستان في البيع في هذه الرواية وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لو كان للبستان بابان أحدهما في الدار والآخر خارج الدار فإن البستان يكون من الدار أيضا * رجل حلف أن لا يدخل هذه الدار فاشترى صاحبها بجنب الدار بينا وفتح باب البيت إلى هذه الدار وجعل طريقه فيها فسد الباب الذي كان للبيت قبل ذلك فدخل الحالف هذا البيت من غير أن يدخل هذه الدار قال محمد رحمه الله تعالى يكون حانثا لأن البيت صار من الدار * رجل قال لغيره إن دخل محمد بن عبد الله هذه الدار فامرأة محمد بن عبد الله الذي يدخل في الدار طالق فقال محمد بن عبد الله اشهدوا علي بذلك فدخل الدار قالوا يلزمه الطلاق * رجل قال والله لا أدخل هذه الدار وهذه الحجرة ثم خرج من الدار ثم دخل الدار ولم يدخل الحجرة فإن لا يحنث حتى يدخل الحجرة ويكون اليمين عليهما جميعا * رجل حلف أن لا يدخل دار ابنته وابنته تسكن في بيت زوجها أو حلف لا يدخل دار أمه وأمه تسكن في جار زوجها فدخل الحالف حنث وهو نظير ما ذكرنا * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل دارا يسكنها فلان بإجارة أو إعارة حنث عندنا ولو دخل دارا آجرها فلان وهي مملوكة لآخر حنث أيضا قيل هذا قول محمد رحمه الله تعالى أما على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يحنث وقد مرت المسألة قبل هذا * رجل قال لغيره دخلت دار فلان أمس فقال لا فقال بالله ما دخلتها قال لا ذكر في الكتاب أنه يكون حانثا وهذا جواب لكلام السائل وكذا لو قال لرجل دخلت دار فلان أمس فقال المخاطب لا فقال السائل فعبدك حر إن كنت دخلتها فقال لا قال يعتق عبده وإن لم يكن له نية وإن كان نوى بقوله لا أي ليس عبدي حرا لا يعتق عبده * رجل حلف أن لا يسكن حانوتا لفلان فسكن حانوتا آجره فلان إن كان فلان ممن يسكن الحانوت لا يحنث الحالف في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ويحنث في قول محمد رحمه الله تعالى * وإن كان فلان <85> ممن لا يسكن حانوتا حنث عند الكل * رجل قال إن دخلت الكوفة ولم أتزوج فعبدي حر فإن دخل قبل التزوج حنث ولو قال فلم أتزوج فهذا على أن يكون التزوج بعد الدخول حين يدخل ولو قال لم أتزوج فهو على أن يتزوج بعد الدخول على الأبد * رجل قال والله لا أقعد في هذه الدار ولم ينو شيئا قال إن كان ساكنا فيها فهو على السكنى وإن لم يكن ساكنا فيها فهو على القعود * رجل قال لغيره ادخل هذه الدار اليوم فقال عن دخلت هذا اليوم فعبدي حر فهو على تلك الدار في ذلك اليوم * رجل حلف أن لا يجخل دار فلان فباع فلان داره فدخل الحالف لا يحنث في قولهم وكذا العبد والدابة وكل شيء يكون مشافا بحكم الملك * ولو قال لا أدخل دار فلان هذه فباع فلان داره فدخل الحالف لا يحنث في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن أي يوسف رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية يحنث في قوله دار فلان هذه * وقال محمد رحمه الله تعالى يحنث كما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في رواية وروى هشام رحمه الله تعالى أنه رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وإن لم يكن لغلان دار يوم اليمين فملك دارا بعد اليمين فدخل الحالف يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى والله أعلم
Page 42